فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 574

أُلو الألباب تحث العبد على الاجتهاد في الإكثار من الدعاء بها بتضرّعٍ وتذلّلٍ، ومما يدلّ على أهميتها ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقرؤها إذا قام من الليل [1] .

تضمّنت هذه الدعوات الكثير من الفوائد المهمّة والجليلة:

1 -الحث على التأمّل في خلق السموات والأرض؛ لأنّ اللَّه تعالى ذكر فيهما آيات.

2 -إنّ التأمّل في خلق اللَّه تعالى يثمر حسن العبادة: من الذكر، والتضرّع، والدّعاء، وزيادة الإيمان.

3 -(( فضيلة إدامة ذكر اللَّه - عز وجل - على كل حال، وأنه من لوازم العقل ومقتضياته.

4 -انتفاء الباطل في خلق اللَّه تعالى نصًّا مطلقًا، وإذا انتفى الباطل ثبت الحقّ في مقابله.

5 -إثبات ما أثبته أهل السنة: أن الصفات المنفية لا يُراد بها مجرد النفي، وإنما يُراد بها النفي مع إثبات كمال الضدّ.

(1) أخرج الإمام البخاري، كتاب التفسير، باب قوله: {إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ... } أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (( بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ قَعَدَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ) ). ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم 191 (763) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت