فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 574

حيث إن هذه الأحوال متقلب الإنسان كلها، ففيه سؤال اللَّه أن يجعله متمسكًا بالإسلام في كل أحواله، والموت عليه، كما قال تعالى: {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] .

قوله: (( ولا تشمت بي عدوًا ولا حاسدًا ) ): أي أسألك يا اللَّه ألا تجعل عدوي يفرح ببلية تنزل عليَّ، ولا حاسدًا يتمنى زوال نعمتي، فيسوء عيشي.

قوله: (( اللَّهم إني أسألك من كلِّ خير خزائنه بيدك ) ): فيه سؤال اللَّه تعالى من كل أنواع الخير، وأقسامه المخزونة عنده جل وعلا، ما علمناها، وما جهلناها.

قوله: (( وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك ) ): أي أستعيذ بك من كل الشرور وأنواعها، مما أعلمها، ومما لا أعلمها.

82 -(( اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ

الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّاتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا

(1) سورة آل عمران، الآية: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت