وبركة الرزق الحلال في الحال, يحيى الحياة الطيبة الهنيئة في هذه الدار، وهذه كمال السعادة المرجوة في الدارين.
90 - (( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لاَ يَمْلِكُهَا إِلاَّ أَنْتَ ) ) [1] .
المفردات:
(( فضلك ) ): الفضل هو الزيادة عن الاقتصار [2] .
والإفضال: الإحسان, والفواضل: الأيادي الجميلة [3] .
الشرح:
سأل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من فضل اللَّه كما أمر - سبحانه وتعالى - بذلك: وَاسْأَلُوا اللَّهَ
مِنْ فَضْلِهِ [4] أي اسألوا اللَّه تعالى من مزيد إحسانه وإنعامه من أمور الدنيا والآخرة كما قال جل وعلا: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاء} [5] ، حيث إن الفضل بيده جل وعلا يتصرّف فيه كيف شاء، ويعطيه من شاء, بكمال الحكمة والقدرة, فلا يُسأل إلا منه.
قوله: (( اللَّهم إنّي أسألك من فضلك ورحمتك ) ): أي أسألك يا
(1) أخرجه الطبراني في الكبير، 10/ 178، وابن أبي شيبة، 7/ 94، ودلائل النبوة للبيهقي، 6/ 128، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 10/ 159: (( رجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد وهو ثقة ) )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، 4/ 57، صحيح الجامع، 1/ 114.
(2) المفردات ص: 381.
(3) الصحاح، 5/ 1791، واللسان، 5/ 3428.
(4) سورة النساء, ص: 32.
(5) سورة آل عمران, آية: 73.