فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 574

وهي صفة من صفات اللَّه الفعلية العظيمة التي تليق به جلّ وعلا، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] .

الشرح:

قوله: (اللَّهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك) : أي يا اللَّه إني ألتجئ إليك من ذهاب جميع نعمك الظاهرة والباطنة، الدنيوية والأخروية ما علمتها، وما لم أعلمها؛ لأن نعمك لا تُحصى، ولا تُعدُّ (( استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من زوال نعمته؛ لأن ذلك لا يكون إلا عند عدم شكرها ) ) [2] ، فتضمّنت هذه الاستعاذة المباركة التوفيق لشكر النعم، والحفظ من الوقوع في المعاصي؛ لأنها تزيل النعم، قال اللَّه - سبحانه وتعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي

لَشَدِيدٌ [3] .

وقال تعالى: {إِنَّ اللَّه لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [4] .

وقال جلّ شأنه: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [5] .

قوله: (وتحول عافيتك) : أي أعوذ بك يا اللَّه من تبدّل العافية التي

(1) سورة الشورى، الآية: 11.

(2) النهاية، ص 322.

(3) سورة إبراهيم، الآية: 7.

(4) سورة الرعد، الآية: 11.

(5) سورة الشورى، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت