وعن عبد اللَّه بن عمر رَضْيَ اللَّهُ عنُْهمَا قال: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ هوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِم، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ في أَوَّلِ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلاَلًا، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ )) [1] .
وعَنْ عَائِشَةَ رَضْيَ اللَّهُ عنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْجَدْرِ [2] : أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ ) )، قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: (( إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ ) ) [3] ، (( ومن دعا داخل الحجر، فقد دعا داخل الكعبة لأن الحجر من البيت لما سبق من الأحاديث ) ) [4] .
كما في حديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: (( فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فاستقبل القبلة، فوحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرهُ، وَقَالَ: (( لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ) )، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا
(1) البخاري، كتاب الحج، بَابُ إِغْلَاقِ الْبَيْتِ وَيُصَلِّي فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ، 2/ 149، برقم 1598، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها، 2/ 967، برقم 1329.
(2) الجدر: حجر الكعبة المعروف.
(3) البخاري، كتاب الحج بَابُ فَضْلِ مَكَّةَ وَبُنْيَانِهَا، 2/ 145، برقم 1584.
(4) شروط الدعاء للمؤلف، ص 93.