فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 574

والتوسل من الوسيلة وهي: القربة والطاعة، وما يتوصّل به إلى الشيء، ويتقرب به إليه [1] ، قال الراغب: (( الوسيلة: التوصل إلى الشيء برغبة، وهي أخص من الوصيلة لتضمنها لمعنى الرغبة ) ) [2] .

قا ل اللَّه تعا لى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [3] .

ومعنى قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: (( أي تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه ) ) [4] .

وأول هذه الأنواع في التوسلات وأعظمها وأفضلها: التوسل إلى اللَّه تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلا، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [5] .

وهو أن يقدم الداعي اسمًا من أسمائه الحسنى ما يناسب المطلوب: كأن يقول: يا رحمن ارحمني، يا غني اغنني، يا غفور اغفر لي، أو أن يتوسل بالأسماء الحسنى المضافة، كأن تقول: ارزقني يا خير الرازقين، ارحمني يا أرحم الراحمين، ومثل ذي الجلال والإكرام، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) ) [6] .

(1) النهاية في غريب الحديث، ص 972.

(2) مفردات ألفاظ القرآن، ص 871.

(3) سورة المائدة، الآية: 35.

(4) تفسير ابن كثير، 2/ 76.

(5) سورة الأعراف، الآية: 180.

(6) مسند أحمد، برقم 17596، وسنن الترمذي، برقم 3524، وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت