فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 574

عن ارتكاب المعاصي.

قوله: (( ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ) ): ويسر لي من طاعتك ما يكون سببًا لنيل رضاك، وبلوغ جنتك العظيمة، التي أعددتها لعبادك المتقين [1] .

قوله: (( ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ) ): أي اقسم لنا من اليقين الذي هو أعلى الإيمان، وأكمله، كما قال عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - اليقين: هو الإيمان كله [2] .

فهو إيمان لا شك فيه، ولا تردد، فالغائب عنده كالمشاهد من قوته، قال سفيان الثوري: لو أن اليقين وقع في القلب، لطار اشتياقًا

إلى الجنة وهروبًا من النار [3] .

فنسألك من اليقين ما يكون سببًا لتهوين المصائب والنوازل التي تحل علينا، واليقين كلما قوي في الإنسان كان ذلك فيه أدعى إلى الصبر على البلاء؛ لعلم الموقن أن كل ما أصابه إنما هو من عند

(1) الفتوحات الربانية، 3/ 269، فيض القدير، 2/ 132 بتصرف يسير.

(2) البخاري موقوفًا معلقًا مجزومًا به، كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس ) ) ، المستدرك موقوفًا، 2/ 446، والبيهقي في شعب الإيمان، 7/ 123 موقوفًا ومرفوعًا، وأشار إلى ضعف المرفوع، ومثله في الآداب برقم 757، والطبراني في الكبير، 9/ 104، برقم 8540، والترمذي الحكيم في نوادر الأصول، 1/ 70، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 170: (( صحيح موقوف ... رواه الطبراني في الكبير ورواته رواة الصحيح، وهو موقوف وقد رفعه بعضهم ) ).

(3) فتح الباري، 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت