فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 574

السر والعلن، وفي سؤاله تعالى التوفيق إلى الذكر؛ لأنه هو أفضل الأعمال.

12 -قوله: (( لك رهّابًا ) ): أي خائفًا منك في كل أحوالي: في ليلي ونهاري، في سفري وفي حضري، وفي الغيب والشهادة.

13 -قوله: (( لك مطواعًا ) ): أي كثير الطوع، وهو الانقياد والامتثال والطاعة لأوامرك، والبعد عن نواهيك.

14 -قوله: (( لك مخبتًا ) ): أي كثير الإخبات، وعلامته: أن يذلّ القلب بين يدي اللَّه تعالى إجلالًا وتذلّلًا، أي لك خاشعًا متواضعًا خاضعًا.

15 -قوله: (( إليك أواهًا منيبًا ) ): (( والأوَّاه: هو: كثير التضرّع والدعاء

والبكاء للَّه - عز وجل - [1] ، كثير الرجوع إليك من الذنوب والخطايا. وتقديم الجار والمجرور في هذا، والذي قبله للاهتمام والاختصاص، وتحقيق الإخلاص، أي أخصّك وأخلص لك وحدك.

سأل اللَّه تعالى التوفيق إلى روح العبادات، وأزكاها، وأسماها، وأهمّها، للقيام بها على الوجه الأكمل، والأمثل، والأتمّ، وكما دلّت الصيغ (شكارًا، ذكارًا، رهابًا، مطواعًا ... ) على كمال الذُّل والعبودية لله تعالى، وأنه ينبغي للعبد أن يتوسّل إليه تعالى

(1) تحفة الذاكرين، ص 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت