«إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وشيء مِنَ الدُّلْجَةِ» [1]
">">" (( يسر ) )ذو يسر. (( يشاد الدين ) )يكلف نفسه من العبادة فوق طاقته والمشادة المغالبة. (( إلا غلبه ) )رده إلى اليسر والاعتدال. (( فسددوا ) )الزموا السداد وهو التوسط في الأعمال. (( قاربوا ) )اقتربوا من فعل الأكمل إن لم تسطيعوه" [2]
ومعنى الحديث: النهي عن التشدد في الدين">">" [3] "
وعن َأنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ «جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فإني أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إني لأَْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سنتي فَلَيْسَ
(1) أخرجه الإمام البخاري - كتاب الإيمان - باب: الدين يسر 1/ 22 برقم 39
(2) المرجع السابق ')">">"
(3) فتح الباري لابن رجب - 1/ 76 ')">">"