مِنِّي» [1]
(( فليس منّي ) )">"أي ليس بمسلم إن كان ميله عنها كرها لها أو عن عدم اعتقاد بها. وإن كان غير ذلك فإنه مخالف لطريقتي السهلة والوسطية السمحة التي لا تشدد فيها ولا عنت" [2] ولا إفراط ولا تفريط.
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلاَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ في شيء قَطُّ، إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ بِهَا لِلَّهِ» [3]
قَوْلُ السيدة عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا» [4] يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ مَا خَيَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ أَمْرَيْنِ مِنْ الْأَعْمَالِ مِمَّا يُكَلِّفُهُ أُمَّتَهُ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا وَأَرْفَقَهُمَا بِأُمَّتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَا خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عُقُوبَتَيْنِ يُنْزِلُهُمَا بِمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَهُ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ
(1) أخرجه الإمام البخاري - كتاب النكاح - باب الترغيب في النكاح 5/ 1949 برقم 4776.
(2) المرجع السابق. ')">"
(3) أخرجه الإمام البخاري - كتاب الأدب - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم (يسروا ولا تعسروا) 5/ 2269 برقم 5775.
(4) صحيح البخاري الحدود (6786) ، صحيح مسلم الفضائل (2327) ، سنن أبو داود الأدب (4785) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 130) ، موطأ مالك الجامع (1671) .