{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} [1] {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} [2] {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [3] ويقول تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [4] ، وبالتقوى يندفع الفقر ويحل الرزق ذكر الله عز وجل ذلك في آيات منها: قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} [5] فمن أقام الدين فقد اتقاه سبحانه، يقول الطبري: وأما معنى قوله: {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [6] فإنه يعني لأنزل الله عليهم من السماء قطرها فأنبتت به الأرض حبها ونباتها فأخرج ثمارها، وأما قوله: {وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [7] فإنه يعني تعالى ذكره لأكلوا من بركة ما تحت أقدامهم من الأرض وذلك ما تخرجه الأرض من حبها ونباتها وثمارها وسائر ما يؤكل مما تخرجه الأرض [8] بلا كد ولا تعب ولا شقاء ولا عناء بل في سرور وحبور، وقال بعضهم: معناه لكانوا في خير كما يقول القائل: هو في الخير من قرنه إلى قدمه [9] وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [10] .
(1) سورة الليل الآية 5
(2) سورة الليل الآية 6
(3) سورة الليل الآية 7
(4) سورة الطلاق الآية 4
(5) سورة المائدة الآية 66
(6) سورة المائدة الآية 66
(7) سورة المائدة الآية 66
(8) جامع البيان الطبري: 5/ 305.
(9) انظر: جامع البيان الطبري: 5/ 305.
(10) سورة الأعراف الآية 96