{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [1] ، {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [2] لقد أمر الله العبد بسؤاله ليعطيه فلم يسأله بل أعطاه أجل العطايا بلا سؤال، فلم يقبل ولم يرض بل شكا من يرحمه إلى من لا يرحمه ويتظلم ممن لا يظلمه إلى من يظلمه [3] وذكر ابن القيم أن الشكوى نوعان: شكوى بلسان المقال، وشكوى بلسان الحال وهي أشدها، فيظهر وملابسه مهترئة مدعيا الفقر [4] ولو نظر ابن آدم لنعم الله في نفسه لشكره وما كفره، قال صلى الله عليه وسلم: «من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا [5] »
ويؤدي المسلم شكر يومه إذا قال حين يصبح: «اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى
(1) سورة الحشر الآية 19
(2) سورة التوبة الآية 67
(3) انظر: مدارج السالكين ابن القيم: 2/ 193.
(4) انظر: عدة الصابرين ابن القيم: 125.
(5) أخرجه ابن ماجه: 2/ 1387، وابن حبان: 2/ 446، والطبراني في الأوسط 2/ 230، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 10/ 289: رواه الطبراني ووثقوا على ضعف في بعضهم.