قال ابن كثير: كما قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [1] {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [2] .
قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس في قوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [3] قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبر الله لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة في الذكر الأول [4] [5] .
قال القرطبي: أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون؛ كما أنه لا يستطيع هداهم {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [6] أي: لخلقهم مؤمنين وطبعهم
(1) سورة يونس الآية 99
(2) سورة يونس الآية 100
(3) سورة الأنعام الآية 35
(4) تفسير الطبري 11/ 340 رقم الأثر 13205.
(5) تفسير ابن كثير ج 3 ص 247.
(6) سورة الأنعام الآية 35