ولعل من ألقى على نفسه سيما [1] الصالحين وزي المتعبدين هو بخلاف ذلك عند الله، أما يستحي منه. وعلى أن الكف إنما يراد للميزان [2] ، والميزان يتحفظ به على أوقات الصلاة ففيه تشبيه للكفار وهي القناديس التي نهي عنها؛ لأنهم يحملون فيها أصنامهم ويسجدون لها من دون الله.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من تشبه بقوم حشر معهم [3] » .
وقد تكلم العلماء رضي الله تعالى عنهم في الميزان، فأنكره ابن العربي، ورخص [4] فيه أبو حامد [5] ، وأما على الصفة المخصوصة المشهورة فلا تحل لأجل الشهرة. وإن كان كما يفعله سائر الناس مثل الجبة فلا بأس بها [6] فإن قيل: لأي شيء أنكرتم علينا
(1) وفي (ب) (سيم) وما هو مثبت أظهر كما في الأصل- ج-.
(2) وفي (ج) (الميزان) .
(3) لم أقف على هذا اللفظ، وإنما أخرجه أبو داود في كتاب اللباس، باب في لباس الشهرة برقم 4031، والإمام أحمد في المسند ج 2 ص50، وابن كثير في تفسيره ج1 ص153 عن ابن عمر بلفظ: (من تشبه بقوم فهو منهم) وصححه ابن حبان. انظر: جامع الأصول، حديث رقم 8287، كنز العمال حديث 24680، وكشف الخفاء 2436 وإحياء علوم الدين تخريج الحافظ العراقي 34211، الأحاديث المشكلة في الرتبة ص 241.
(4) وفي الأصل- ب- وأرخص) وما هو مثبت أظهر كما في (ج) .
(5) انظر الإحياء ج 1 ص194.
(6) من قوله (لأنهما من التصنعات .. إلى قوله- فلا بأس بها غير موجودة في(د) .