ويأخذون [1] من موضع إلى موضع، ومن بلد إلى بلد يتوبون الناس، وزعموا أنهم أظهروا الدين بذلك وأحيوه، وألقوا عندهم أن العلماء قطعوا طريق الله وحذروهم منهم [2] ، فاعتقد بعضهم عداوتهم فافترقوا [3] بكثرة أشياخهم على طوائف شتى كل طائفة تحيد [4] إلى شيخها وتطعن في الطائفة الأخرى وشيخها، فتوارثت [5] لأجل ذلك المشاحنة والمباغضة بين الأشياخ حتى يود كل واحد منهم لو شرب دم الآخر بسبب حطام الدنيا، فباعوا الآخرة بالدنيا، فأضلوا من مخلوقات الله كثيرا، فأفسدوا بذلك (دينهم) [6] وإيمانهم.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [7] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل الناس يطمع في مغفرة الله وتنالهم شفاعتي يوم القيامة [8] كل من مات منهم على توبة إلا من مات منهم على بدعة شرعها للناس وسنها لهم» .
(1) وفي (ج) (ويؤخذون) وهو خطأ
(2) وفي (ب) (فحذروهم)
(3) وفي (ب) (وافترقوا)
(4) وفي (الأصل- ج) تجر
(5) وفي (الأصل- ج) (وتوارثت)
(6) زيادة من (ب)
(7) سورة البقرة الآية 174
(8) ساقط من (الأصل- ب) .