صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا كيفية النزول [1] .
2 -قال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي في قصيدته في السنة:
وأن استواء الرب يعقل كونه ... ويجهل فيه الكيف جهل الشهارب [2]
3 -قال القرطبي: ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته [3] .
فهذه أقوال صريحة وألفاظ بينة في أنهم يثبتون للصفات كيفية، وهذه الكيفية مجهولة عندهم، وما يروى عن بعض أهل السنة من قولهم: بلا كيف، أو الكيف مرفوع، فمرادهم نفي تكييف البشر لصفات الله تعالى ووصفهم لكيفية صفاته جل وعلا، وليس مرادهم نفي أن تكون لصفات الله كيفية.
قال ابن القيم: (العقل قد يئس من تعرف كنه الصفة وكيفيتها فإنه لا يعلم كيف الله إلا الله وهذا معنى قول السلف بلا كيف أي: بلا كيف يعقله البشر فإن من لا تعلم حقيقة ذاته وماهيته
(1) التوحيد لابن خزيمة 1/ 289، 290.
(2) العلو للذهبي 191، طبقات الشافعية للسبكي 6/ 137 - 147.
(3) تفسير القرطبي 7/ 140، 141.