الدنيا [1] »
هؤلاء الفئة من الناس الذين عدلوا فيما أولاهم الله تعالى في الدنيا من مسئوليات على اختلافها وإن كانوا قلة بين الناس في الدنيا إلا أن مقامهم في الآخرة عظيم وأي مقام أفضل من هذا المقام حيث يدعون من الموقف ويجلسون على منابر من لؤلؤ في أفضل وأعلى مقام (بين يدي الرحمن) (وعن يمين الرحمن عز وجل) يا له من مشهد يغبط أهله من الجمع، وهم تعلو وجوههم النضارة والسرور بهذه الكرامة، والرضا من الرب الكريم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر [2] » وفي رواية لمسلم: «على صورة القمر [3] » .
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا - أو سبعمائة ألف شك في إحداهما - متماسكين آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة ووجوههم على ضوء القمر ليلة البدر [5] » . قال القرطبي: (المراد
(1) رواه أحمد في المسند 2/ 159، 203، وإسناده صحيح قاله أحمد محمد شاكر 9/ 199 حديثه 648.
(2) رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب 50 حديث 6542، ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان حديث 216، والإمام أحمد في المسند 2/ 400.
(3) صحيح مسلم كتاب الإيمان حديث 217.
(4) رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب 50 حديث 6543، ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان حديث 219.
(5) الشاك هنا هو أبو حازم: سلمة بن دينار أحد رواة الحديث انظر فتح الباري 11/ 413. (4)