قال: (ويدخل فيه بحكم المعنى السلف يجر نفعا. . . فالزيادة على ذلك من باب إعطاء عوض على غير شيء، وهو ممنوع) [1] .
وقال الكاساني عند استدلاله على تحريم اشتراط منفعة أو زيادة في القرض، قال: (لأن الزيادة المشروطة تشبه الربا، لأنها فضل لا يقابله عوض. . . هذا إذا كانت الزيادة مشروطة في القرض، فأما إذا كانت غير مشروطة ولكن المستقرض أعطاه أجودهما فلا بأس بذلك، لأن الربا اسم لزيادة مشروطة في العقد، ولم توجد) .
4 -أنه قد وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على استحباب الزيادة عند قضاء القرض:
ومن ذلك ما رواه مالك والشافعي ومسلم عن أبي رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «استسلف من رجل بكرا.
فقال: أعطة إياه، إن خيار
(1) الموافقات 4/ 41، 42.
(2) موطأ مالك كتاب البيوع باب ما يجوز من السلف 2/ 680، والرسالة للشافعي ص 544، وصحيح مسلم كتاب المساقاة باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه 3/ 1224، رقم 1600، ورواه أيضا أبو داود 3346، والترمذي 1318، النسائي 7/ 291، وابن ماجه 2285.