فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19168 من 48258

المقترض مطلقا إذا كان بدون شرط بقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما رد هدية أبي بن كعب رضي الله عنه ثم قبلها لما أراد أبي أن يرد عليه ماله بسبب ذلك قال: (إنما الربا على من أراد أن يربي وينسئ) [1] .

وأن كثيرا من العلماء الذين حكوا الإجماع في هذه المسألة ذكروا أن أهل العلم أجمعوا على أن المنفعة أو الزيادة التي يشترطها المقرض على المستقرض ربا. والربا معناه في اللغة الفضل والزيادة [2] . وفي الاصطلاح عرفه بعضهم بقوله: (هو فضل أحد المتجانسين على الآخر من مال بلا عوض) [3] . وعرفه آخرون بقولهم: (الزيادة في أشياء مخصوصة) [4] . وهذا يدل على أن الإجماع إنما وقع على تحريم المنفعة أو الزيادة التي يشترطها المقرض على المقترض ولا يقابلها أي منفعة له، لا أنهم أجمعوا على تحريم كل منفعة تحصل للمقرض بسبب هذا القرض.

قال الشاطبي عند كلامه على ربا الجاهلية: (وإذا كان كذلك وكان المنع فيه إنما هو من أجل كونه زيادة على غير عوض ألحقت به السنة كل ما فيه زيادة بذلك المعنى) ثم ذكر ربا الفضل وأعقبه بذكر ربا النسيئة ثم

(1) المحلى 8/ 86. وقد سبق تخريج هذا الأثر ص (251) تعليق (2) .

(2) الصحاح 6/ 2349، المطلع ص (239) ، حلية الفقهاء ص (125) ، المصباح 1/ 217.

(3) أنيس الفقهاء، ص (214) .

(4) العدة شرح العمدة ص 220، الروض المربع (مطبوع مع حاشيته للعنقري 2/ 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت