الاسم المعرب هو: (ما تغير آخره لفظًا أو تقديرًا) (لفظًا) مثل كلمة: الطالب. تقول: جاء الطالبُ، ورأيتُ الطالبَ، ومررت بالطالبِ.
فالطالب اسم مُعرب لأن آخره وهو (الباء) تغير، والسبب في التغير تغير العوامل التي دَخلت عليه لأن (جاء) عامل، (رأيتُ) عامل، (الباء) في المثال الأخير عامل، فلَما العوامل هذه غيرت آخر الكلمة في اللفظ سُمِيَ هذا اللفظ مُعربًا وهذا واضح، لكن الذي يُشكل على الطلاب أحيانًا هو الإعراب التقديري لأن الإعراب التقديري ما تَظهر الحركة فقد يقول قائل: كيف أعرف إن هذا مُعرب، أو إن هذا مبني؟ لأن ما عندي حركات؟ فمثلًا: جاء الفتى، ورأيتُ الفتى، ومررتُ بالفتى. مافيه ضمة، ولا فتحة، ولا كسرة، ومع هذا هو اسمٌ مُعرب لكن قالوا: إنه مُعرب في التقدير وهو ما منع من ظهوره مانع، إما تعذر، أو ثِقَل، أو مُناسبة. والإعراب المُقدر بالنسبة للإسماء يكون في ثلاثة أسماء:
1 -المضاف لياء المُتكلم مثل: هذا كتابي، حفظت كتابي، قرأة في كتابي. ولهذا - وهذه من القواعد أبدًا ما تتغير ينبغي حفظها ليكون إعرابك صحيحًا - الاسم المضاف لياء المتكلم إعرابه دائمًا يكون كالتالي: فمثلًا لو أردنا أن نُعرب (هذا كتابي) نقول: هذا: الهاء حرف تنبيه، ذا: اسم إشارة مُبتدأ مبني على السكون في محل رفع.
كتابي: كتاب: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمةٌ مُقدرة على ما قبل ياء المتكلم وهو (الباء) منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المُناسبة.
(حفظت كتابي) نقول: كتابي: كتاب: مفول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مُقدرة على ما قبل (ياء) المُتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المُناسبة.
(قرأة في كتابي) نقول: في: حرف جر. كتابي: كتاب: اسم مجرور بـ (في) وعلامة جره كسره مُقدرة على ما قبل (ياء) المُتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المُناسبة.
2 -والمقصور: وهو كل اسم آخره (ألفٌ) لازمة مثل: الفتى، العصى، المنتدى. فالحركات ما تظهر عليها لأن آخرها (ألف) والألف ما تقبل الحركات، ولهذا يقول النحويون: إن الحركة هنا ما تظهر للتعذر. ومعنى التعذر: الإستحالة - يعني مُستحيل إن الحركات تظهر على الألف، ما أحد يستطيع يَنطق الحركات على الألف أبدًا -. فتقول مثلًا في إعراب: (حضر الفتى) : الفتى: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مُقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. وهذا أيضًا إعراب ما يتغير - قاعدة في إعراب الاسم المقصور - ومثله النصب، ومثله الجر.
3 -والمنقوص: وهو الاسم المُعرب الذي آخره (ياءٌ) لازمة مثل: القاضي، الداعي، الداني، القاصي، الساعي. والمنقوص يَختلف عما قبله فيه حركة واحدة من حركات الإعراب تظهر عليه التي هي (الفتحة) لأن (الفتحة) و (الياء) بينهما مُناسبة شديدة، ولهذا يقولون: تظهر (الفتحة) على (الياء) لِخِفَتِها، أما الضمة في حالة الرفع، والكسرة في حالة الجر فهي ممكن أنها تظهر لكنها ثقيلة، فأنت مثلًا تقول: (جاء القاضي) يُمكن - ما فيه استحالة - تقول: (جاء القاضيُ) لكن أيهما أخف؟ الأول أخف، (مررت بالقاضي) يُمكن أن تقول: (مررت بالقاضيِ) بس فيه ثِقَل، ولهذا يقولون: المنقوص: الذي منع من ظهور الضمة والكسرة عليه هو الثِقَل. فتقول: (جاء القاضي) : القاضي: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمةٌ مُقدرةٌ على (الياء) منع من ظهورها الثِقَل. وهذه قاعدة في إعراب الاسم المنقوص، والمجرور تقول: كسرة مُقدرة على (الياء) منع من ظهورها الثِقَل. أما النصب فتظهر الفتحة تقول مثلًا: أجبتُ المُناديَ، رأيت الداعيَ: المناديَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. إذ الفتحة ظاهرة، هذه الأسماء الثلاثة هي التي يكون إعرابها تقديريًا، ومعنى تقديريًا: أن الحركة لا تظهر.
ـ [سلطان القرني] ــــــــ [15 - 04 - 08, 11:27 ص] ـ
القاعدة الخامسة:
5 -كل حرف مبني
الحروف كلها مبنية، والسبب: لأن الحروف لا يتوارد عليها معان يحتاج في التمييز بينها إلى إعراب، كما هو الشأن في الاسم فإنك لا تميز بين الفاعل مثلا والمفعول به إلا بالإعراب، فمثلا: جاء محمد، ورأيت محمد، كيف نميز بين محمد في المثالين؟ بالإعراب، فالأول فاعل، والثاني مفعول به، والذي ميز بينهما هو الاعراب فجاء الأول مرفوعا والثاني منصوبا.
أما الحروف فلا تفتقر إلى ذلك التمييز، لأن التمييز يحصل ويُفهم من الحرف نفسه، فأنت إذا سمعت قول الله تعالى: (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا ) )فإنك تفهم أن"من"في الآية لابتداء الغاية، وتفهم كذلك من"إلى"أنها لانتهاء الغاية.
وكذلك في قولنا: اشتريت من التمر صاعا، فإن من هنا يفهم منها أنها للتبعيض.
إذًا التمييز بين الحروف يفهم من الحرف نفسه بدون حاجة إلى إعراب، ولهذا كان"كل حرف مبني".
والله أعلم،،،
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)