البحر:
طويل أربتْ بعينكَ الدموعُ السوافحُ … فلا العهدُ منسيٌّ ولا الربعِ بارحُ
مَحى َ طَلَلًا بَيْنَ المُنِيفَةِ فَالنّقَا … صَبًا رَاحَةٌ أوْ ذو حَبِيّينِ رَائِحُ
بها كلُّ ذيالِ الأصيلِ كأنهُ … بدارةِ رهبي ذو سوارين رامحِ
ألا تَذكُرُ الأزْمانَ إذْ تَتْبَعُ الصِّبَا … وإذْ أنْتَ صَبٌّ وَالهوَى بكَ جامِحُ
و إذ أعينٌ مرضى لهنَّ رميةٌ … فَقَد أُقصِدَتْ تلكَ القلوبُ الصّحائح
منعتِ شفاءَ النفسِ ممنْ تركتهِ … بهِ كالجوى مما تجنُّ الجوانحُ
تركتِ بنا لوحًا ولو شئتِ جادنا … بُعَيْدَ الكَرَى ثلْجٌ بكَرْمانَ ناصِحُ
رأيتُ مثيلَ البرقِ تحسبُ أنهُ … قَريبٌ وَأدْنَى صَوْبِهِ منكَ نازِح
إذا حدثتَ لمْ تلفِ مكنونَ سرها … لمنْ قالَ إني بالوديعةِ بائحُ
فتلكَ التي ليستْ بذاتِ دمامةٍ … ولمْ يَعْرُها من منصبِ الحَيّ قادِحُ