فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 7288

(سبق الظلام بهَا بزينة ليله ... وَلَو انه فِي الْفَخر حلّى العاطلا)

(حَمْرَاء قانية يذوب شعاعها ... وَيرى حَصى الْيَاقُوت مِنْهَا سَائِلًا)

(حَمْرَاء قانية يحبّ كئوسها ... وَقع الصوارم والوشيج الذابلا)

(ذهبية مَا عرق عانة كرمها ... لكنه كفّ الْكَرِيم شمائلا)

(كفٌّ لمنبجس النوال كَأَنَّمَا ... دفع السُّيُول تمدّ مِنْهُ نائلا)

(كرم خليليّ يمدّ سماطه ... ويشب نَارا للقرى وفواضلا)

(ولهيب فكرٍ لَو تطير شرارة ... مِنْهُ لما بل السَّحَاب الوابلا)

(يذكي بِهِ فِي كل صبحه قرةٍ ... فهما لنيران القرائح آكلا)

(عجبا لَهُ من سَابق مُتَأَخّر ... فَاتَ الْأَوَاخِر ثمَّ فَاتَ أوائلا)

(دانوه فِي شبه وَمَا قيسوا بِهِ ... من ذَا ترَاهُ للغمام مساجلا)

(ماثل بِهِ الْبَحْر الخصمّ فَإِنَّهُ ... لَا يرتضي خلقا سواهُ مماثلا)

(وافت عقيلته وَلَو بذل امْرُؤ ... فِيهَا اسْتَقل من البروج معاقلا)

(جَاءَت شَبيه الخود فِي حللٍ لَهَا ... حمرٍ كنوّار الشَّقِيق مواثلا)

(قد خضّبت بِدَم الحسود أما ترى ... أثر السوَاد بهَا عَلَيْهِ دلائلا)

(حلل على سحبان تسحب ذيلها ... وتجرّ من طرف الذيول الفاضلا)

(حكت الْهلَال يلوح طلع نقابها ... حَتَّى نضت فَرَأَيْت بَدْرًا كَامِلا)

(بنت القريحة مَا ونت فِي خدرها ... حسن المليحة أَن تواصل عَاجلا)

(جَاءَت تضوع من العناق أساورًا ... لَا بل تخوض من السُّيُول خلاخلا)

(قبّلتها وأعدت تفبيلي لَهَا ... إِن المتيم لَا يخَاف العاذلا)

(وَأَتَتْ وجيش النوء مرهوب السّطا ... مَلأ الْوُجُود لَهُ فَنًّا وقبائلا)

(والبرق مشبوب الضرام لِأَنَّهُ ... صَاد الغزالة حَيْثُ مدّ حبائلا)

(وافت وَرَأس الطود يشكو لمةً ... قد عمّمت بالثلج شيبًا شَامِلًا)

(مَلَأت بِهِ كلّ الفضاء فَلَا يرى ... إلاّ لجينًا جَامِدا أَو سَائِلًا)

(وكأنما نثرت قراضة فضةٍ ... أَيدي البروق وَقد حرقن أناملا)

(والأفق كالكأس المفضض ملؤه ... صهباء قد عقدت حبابًا جائلا)

(أثْنَاء يومٍ قد تقهقر ضوءه ... وبدا ذبالًا فِي الأصائل ناحلا)

(والجوّ منخرق الْقَمِيص كَأَنَّهُ ... حنق يقدّ من السَّحَاب غلائلا)

(والسيل منحدر يسلّ مهندًا ... إفرنده ذهب يمدّ سلاسلا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت