الرجائي الْوَاعِظ مُحَمَّد بن عبد الرشيد بن نَاصِر الرجائي أَبُو الْفضل الْوَاعِظ الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ ابْن النجار قدم غير مرّة بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن أبي الْفضل جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الثَّقَفِيّ وَسمع مِنْهُ القَاضِي أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ الْقرشِي وَتوجه إِلَى الْحَد فأدركه أَجله بالحلة السيفية سنة ثلث وَسِتِّينَ وَخمْس ماية وَكَانَ فَقِيها فَاضلا واعظًا مجودًا صَالحا دينا ورعًا تقيًا زاهدًا عابدًا وَكَانَ لَهُ قبُول عَظِيم من أهل بدله وَله أَصْحَاب ومريدين حضر وَلِيمَة بأصبهان كَانَ فِيهَا الشَّيْخ أَبُو مَسْعُود كوتاه وَجَمَاعَة من الْأَعْيَان فَلَمَّا حضر الطَّعَام تنَاول مِنْهُ أَبُو مَسْعُود وَالْجَمَاعَة وَلم يمد مُحَمَّد بن عبد الرشيد يَده وَلم يَأْكُل فَقيل لَهُ إِن الشَّيْخ أيا مَسْعُود قد أكل وَأَنت لم تَأْكُل فَقَالَ إِن الْبَحْر لَا يُنجسهُ شَيْء وَالنّهر الصَّغِير إِذا كَانَ دون الْقلَّتَيْنِ نجسه أدنى النَّجَاسَات وَهُوَ الْبَحْر وَنحن دون الْقلَّتَيْنِ وَلم يَأْكُل
حفيد الرجائي مُحَمَّد بن عبد الرشيد بن مُحَمَّد بن عبد الرشيد بن نَاصِر الرجائي حفيد الْمَذْكُور آنًا من بَيت مَشْهُور بِالْفَضْلِ والزهد وَالْعِبَادَة وَالْعلم وَالرِّوَايَة سمع الحَدِيث من أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن ينَال التركي وَغَيره وَصَحب الصُّوفِيَّة وَكَانَ يعظفي الرساتيق وَقدم بَغْدَاد غير مرّة حَاجا وَحدث بهَا بِيَسِير وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق والتودد إِلَى النَّاس وَفِيه سخاء ومروءة وبذل لما فِي يَدَيْهِ قتل شَهِيدا على أَيدي التتار بأصبخان سنة اثْنَتَيْنِ وثلثين وست ماية
الْقُرْطُبِيّ الْأَزْدِيّ مُحَمَّد بن عبد الرؤف بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الزدي أَبُو عبد الله الْقُرْطُبِيّ سمع من أَحْمد بن بشر بن الأغبس وقاسم بن أصْبع ونظرايهما وَكَانَ كَاتبا بليغًا عَالما باللغة والغريب والتواريخ ألف فِي شعراء الأندلس كتابا بلغ فِيهِ الْغَايَة وَتُوفِّي سنة ثلث وَأَرْبَعين وَثلث ماية