(تمتَّع ندْمان بهَا وأحبّةٌ ... وحَظِّيَ مِنْهَا أَن أَقُول أَلا انْعمي)
(لكِ الوصفُ دونَ القصْف مني فخيِّمي ... بِغَيْر يَدي وارضَيْ بِمَا قَالَه فمي)
(كنتُ دهرًا أَقُول بالاستطاعه ... وَأرى الْجَبْر ضِلّةً وشناعه)
(ففقدْتُ استطاعتي فِي هوى ظب ... يٍ فسمعًا للمُجْبرين وطاعه)
3 - (وَمِنْه من الطَّوِيل)
(ولمّا تناءت بالأحبّة دارُهُمْ ... وصرنا جَمِيعًا من عيان إِلَى وهمِ)
(تمكنّ مني الشوقُ غير مسامحٍ ... كمعتزليٍّ قد تمكّنَ من جهْمي)
3 - (وَمِنْه من المتقارب)
(وقائلةٍ لِمْ عرتْك الهمومُ ... وأمرك ممتثَلٌ فِي الأمَمْ)
(فَقلت ذَرِينِي على غُصّتي ... فإنَّ الهموم بقدرْ الهِمَمْ)
وَقَالَ يهجو من السَّرِيع
(شرطُ الشَّروطيّ فَتى أيِّرٌ ... وَمَا سواهُ غيرُ مشروطِ)
(أبْغَى من الإبرة لكنّه ... يُوهم قوما أنّه لوطي)
وَقَالَ أَيْضا من الرمل
(سِبطُ مَتُّويٍ رقيعٌ سَفِلَهْ ... أبدا يبْذل فِينَا أسْفَلَهْ)
(اعتزلنْا نَيْكه فِي دُبْرِهْ ... فَلهَذَا يَلْعنَ المعتزلهْ)
وَكَانَ شَاعِرًا أديبًا من الرمل
(أَحْمد الله لبُشْرَى ... أقبلَتْ عِنْد العَشِيِّ)
(إِذْ حباني الله سِبطًا ... هُوَ سبطٌ للنبيِّ)
(مرْحَبًا ثُمَّتَ أَهلا ... بغلامٍ هاشميِّ)
(نبويٍّ علويٍّ ... حسنّيٍ صاحبيِّ)
ثمَّ قَالَ من الْبَسِيط
(الْحَمد الله حمدًا دَائِما أبدا ... قد صَار سبطُ رَسُول الله لي ولدا)
وَقد ذكرت ذَلِك الشُّعَرَاء فِي أشعارها فَمن ذَلِك قَول أبي الْحسن الْجَوْهَرِي من الْبَسِيط
(وَكَانَ بعد رَسُول الله كافِلَهُ ... فَصَارَ جَدَّ بنيه بعد كافلهِ)
(هلُمَّ للخَبَر الْمَأْثُور نسنده ... فِي الطالَقانِ فقرّت عينُ ناقلهِ)