(منعّم خدّ كاللجين بياضه ... يمدّ نضارًا كاصفراري ودقّتي)
وَقَالَ
(وَبِي أهيف وافى وَفِيه محَاسِن ... بَدَت وَعَلَيْهَا للعيون تهافت)
(مَشى فِي ضِيَاء الْبَدْر كالبدر وَجهه ... وَبَينهمَا للنّاظرين تفَاوت)
(وأعجب مَا شاهدته فِيهِ أَنه ... يكلّم قلبِي لحظه وَهُوَ سَاكِت)
وَقَالَ
(قَالَ العواذل إنّ من أحببته ... قد شانه كيّ ألّم بزنده)
(فأجبت قلبِي فِي يَدَيْهِ وإنّما ... طارت عَلَيْهِ شرارة من وَقد)
أَحْمد بن مُوسَى بن عِيسَى ابْن أبي الْفَتْح شيخ الْقرَاءَات والْحَدِيث بتونس الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ المغربي البطرني الْمَالِكِي أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن عبد الْأَعْلَى الشبارتيبسكون الْألف وَالرَّاء وَبعدهَا تَاء ثَالِثَة الحروفصاحب ابْن عون الله وَعَن أبي بكر ابْن مشليون وَطَائِفَة وروى عَن صَالح بن مُحَمَّد بن وليد وَمُحَمّد بن أَحْمد بن ماجة وَعلي بن مُحَمَّد الْكِنَانِي وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة وتبرك الْخلق بجنازته
3 - (عز الدّين ابْن قرصة الفيومي)
أَحْمد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد عز الدّين ابْن قرصة الفيومي المولد القوصي الدَّار والوفاة)
كَانَ فَقِيها وشاعرًا أديبًا من تلاميذ ابْن عبد السَّلَام تقلب فِي الخدم السُّلْطَانِيَّة وتولّى نظر قوص والإسكندرية ودرّس بِالْمَدْرَسَةِ الأفرمية ظَاهر قوص وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام يتَكَلَّم معربًا طلبه الْأَمِير علم الدّين الشجاعي فَلَمَّا حضر قَالَ لَهُ المَال فَقَالَ لَهُ مُبْتَدأ بِلَا خبر فَقَالَ لَهُ تعال إِلَى هُنَا فَقَالَ أَخَاف أَن تضربني بِهَذِهِ الْعَصَا الَّتِي فِي يدك فَتَبَسَّمَ مِنْهُ وَكَانَ تصدر مِنْهُ عجائب وَله كتاب سَمَّاهُ نتف المحاضرة وَله مسَائِل فقهيّة ونحوية وأدبية ولغوية وَتُوفِّي بقوص فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة وَمن شعره
(إِذا تزّوج شيخ الدَّار غانيةً ... مليحة القدّ تزهى سَاعَة النّظر)
(فقد تراقع فِي أَحْوَالهم وَأَتَتْ ... قَاف القيادة تستقصي عَن الْخَبَر)
وَمِنْه
(لَا تحقرنّ من الْأَعْدَاء من قصرت ... يَدَاهُ عَنْك وَإِن كَانَ ابْن يَوْمَيْنِ)
(فَإِن فِي قرصة البرغوث مُعْتَبرا ... فِيهَا أَذَى الْجِسْم والتسهيد للعين)
وَمِنْه