فَمَاتَ فَكتب يزِيد بنعيه إِلَى مُعَاوِيَة فورد الْكتاب إِلَى مُعَاوِيَة وزرارة عِنْده فَقَالَ يَا زُرَارَة فِي هَذَا الْكتاب موت فَتى الْعَرَب فَقَالَ هُوَ إِذا ابْنك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَو ابْني قَالَ بل هُوَ ابْنك عبد الْعَزِيز فأعظم الله عَلَيْهِ أجرك وجزع عَلَيْهِ مُعَاوِيَة فَخرج زُرَارَة وَهُوَ يَقُول أبياتًا مِنْهَا من المتقارب
(وَمَا زَالَ مذ كَانَ عبد الْعزي ... ز إِمَّا وزيرًا وَإِمَّا أَمِيرا)
(نعاه ابْن حَرْب إِلَيّ الْغَدَاة ... فَأَصْبَحت شَيخا مصابًا ضريرًا)
(فَإِن يكن الْمَوْت أودى بِهِ ... وَأصْبح مخ الْكلابِي ريرا)
(فَكل فَتى شَارِب كأسه ... فإمَّا صَغِيرا وَإِمَّا كَبِيرا)
وَذهب أَكثر قومه بِأَرْض الرّوم فَمر عَلَيْهِ مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ على مَاله فَسَأَلَهُ كَيفَ أَنْت فَقَالَ بِخَير أنبتنا الله فَأحْسن نباتنا وحصدنا فَأحْسن حصادنا
زُرَارَة بن أعين هُوَ رَأس الزرارية كَانَ على مَذْهَب الأفطحية ثمَّ انْتقل إِلَى مَذْهَب الموسوية وبدعته لِأَنَّهُ قَالَ لم يكن الله حَيا وَلَا قَادِرًا وَلَا عَالما وَلَا سميعًا وَلَا بَصيرًا وَلَا مرِيدا حَتَّى خلق لنَفسِهِ هَذِه الصِّفَات
فقد جعله محلا للحوادث تَعَالَى الله عَن ذَلِك والزرارية فرقة من الرافضة
ابْن الزراد شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
وَالْآخر أَبُو بكر بن يُوسُف