صَدُوق وَوَثَّقَهُ أَحْمد وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرةَ وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
الْحسن بن سَلامَة بن ساعد أَبُو عَليّ الْفَقِيه الْحَنَفِيّ من أهل منبج قدم بَغْدَاد واستوطنها إِلَى أَن توفّي بهَا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
وتفقه على قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الدَّامغَانِي حَتَّى برع فِي الْفِقْه وَتَوَلَّى تدريس الموفقية وَتَوَلَّى الْقَضَاء بنهر عِيسَى وَكَانَ فَقِيها فَاضلا وشيخًا نبيلًا صَالحا وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر فِي مُعْجم شُيُوخه
3 - (أَبُو عَليّ الْعِرَاقِيّ)
الْحسن بن سيف بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ أَبُو عَليّ الْعِرَاقِيّ من أهل شهرابان بِالْبَاء الْمُوَحدَة بَين الْأَلفَيْنِ وَالنُّون آخرا
سكن بَغْدَاد وَسمع أَبَا الْقَاسِم زَاهِر بن طاهرٍ الشحامي وَغَيره وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
وَمن شعره من المتقارب
(حملت من الشوق عَبَثا ثقيلا ... فأوردت جسمي الْمَعْنى النحولا)
وصيرني كلفًا بالغرام أندب حظًا وأبكي طلولا
(نشدتكم الله يَا صَاحِبي ... إِن جزتما بلوى الطلح ميلًا)
نسائل عَن خيم بالعراق هَل قوضت أم تراهم حلولا
(لَئِن منع الْغَيْث أخلافه ... فأضحت رباهم جدابا محولا)
(لأستمطرن لَهُم أدمعي ... فأسقي الوهاد وأروي التلولا)
قلت شعر غير ناضج لِأَنَّهُ فج الْأَلْفَاظ
3 - (ابْن النَّقِيب)
الْحسن بن شاور بن طرخان بن حسن هُوَ نَاصِر الدّين بن النَّقِيب الْكِنَانِي الْمَعْرُوف بِابْن الفقيسي)
أَخْبرنِي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ جالسته بِالْقَاهِرَةِ مرَارًا وكتبت عَنهُ وَكَانَ نظمه حسنا
قلت توفّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
وروى عَنهُ الدمياطي وَالشَّيْخ فتح الدّين وَغَيره
وَله كتاب سَمَّاهُ منَازِل الأحباب ومنازه الْأَلْبَاب ذكر فِيهِ المجاراة الَّتِي دارت بَينه وَبَين أهل عصره من البداءات والمراجعات وَهُوَ فِي مجلدين انتخبت مِنْهُ أَشْيَاء فِيمَا علقته فِي التَّذْكِرَة ووقفت على مقاطيعه بِخَطِّهِ وَهِي فِي مُجَلد ضخم ونقلت مِنْهَا جانبًا جيدا
وشعره جيد عذب منسجم فِيهِ التورية الرائقة اللائقة المتمكنة وَهُوَ أحد فرسَان تِلْكَ