(وكأنما أبقى عَلَيْهَا حارسًا ... مِنْهُ فَقَامَ لَهَا مقَام مناجي)
(كفتاة زنج فِي حلي كحلي الملا ... حفت بِبَعْض كرائم الأعلاج)
(كاللمة السَّوْدَاء أرسل عقصها ... فَوق الغلائل دون عقد التَّاج)
(كالفجر أشرق من حجاب جهامه ... أَو كالهدي على منصة سَاج)
وَمِنْه الطَّوِيل
(مَتى تتجلى عَن بدور المطالب ... سَحَاب الخطوب الفاحمات الذوائب)
(وَهل تأخذن الْعين حظًا من الْكرَى ... بِمَا أخذت من حَظّ رعي الْكَوَاكِب)
(أرقت لبرق سَله الْأُفق صَارِمًا ... على اللَّيْل لساعا كهام الْمضَارب)
(ينير ذرى الأفواز ومض التياحه ... كَمَا شعشع الساقي كؤوسًا لشارب)
(إِذا قيل أورت زندها كف مصطل ... تلألاء خفاقًا فأكذبت صَاحِبي)
(سرى وسرى همي فَأصْبح دانيًا ... وواصلت سيري بالسرى المتناوب)
(وَمِمَّا شجاني والشجون كَثِيرَة ... وغيري يشجي بالحسان الخوالب)
(وَمَا كنت وقاعًا على مَا يقودني ... مباديه مطواعًا كذم العواقب)
(بكاء ضنينات الدُّمُوع سواجع ... حللن من الأغصان فَوق مشاجب)
(سليمات رَجَعَ اللّحن من خطل الأسى ... مثيرات شجو الصب عجم أعارب)
(صقيلات مَا فَوق الظُّهُور إِلَى الطلى ... وَمَا خطت الْأَعْنَاق فَوق الترائب)
(فقدن هديلًا مَا تناسين برحة ... وَلَيْسَ يَجِيء الدَّهْر مِنْهُ بذاهب)
(فهن على مَا خيلت يدعينه ... وصم عَن الدَّاعِي صماخ المجاوب)
قلت شعر جيد فصيح جزل
عبد الْبر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن رزين القَاضِي الْعَالم صدر الدّين ابْن قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين الشَّافِعِي مدرس القيمرية بِدِمَشْق كَانَ شَابًّا متوددًا متواضعًا حسن الْعشْرَة وَفِيه ذكاء وَمَعْرِفَة توفّي سنة خمس وَتِسْعين وست مائَة
(عبد الْجَبَّار)
3 - (القَاضِي عبد الْجَبَّار المعتزلي)
عبد الْجَبَّار بن أَحْمد القَاضِي أَبُو الْحسن