(تهدي إِلَيْنَا الصِّبَا فِيهَا بِلَا عوض ... مسكًا إِذا سحبت ذيلًا على الزهر)
(فَإِن تجب دَاعيا مني فَلَا عجب ... وَإِن تجبني على شعري فَأَنت حري)
وَقَالَ يُرَاجع مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن السماد
(لله من نفحات الْعود عاطرة ... هبت علينا تحييّنا وتحيينا)
(ظمئت شوقًا فأجرت لي لوافحها ... معِين مَاء يسقّينا ويروينا)
(هَذَا السَّلَام وَهَذَا الود نعرفه ... يَا لَيْت شعري مَتى يقْضى تلاقينا)
(يَا دَاعيا بِلِسَان الصدْق إِنَّك قد ... أسمعت قلب فَتى يهواكم دينا)
(دَعوتنَا للتصابي إِذْ دَعَوْت لنا ... فأصغ منا إِلَى لبيْك آمينا)
قلت شعر متوسط
أَبُو بكر بن هِلَال بن عباد عماد الدّين الْحَنَفِيّ معيد الْمدرسَة الشبلية كَانَ عَالما صَالحا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مشتغلًا بِنَفسِهِ ونفع من يقْرَأ عَلَيْهِ مولده سنة خمس وَسبعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة تسع وَسبعين وست مائَة وَسمع وَهُوَ كَبِير من الْقَاسِم بن صصري وَمن ابْن الزبيدِيّ وَلَو سمع صَغِيرا لَكَانَ أسْند أهل الأَرْض وَكَانَ يعرف بالعماد الجيلي وَسمع البرزالي وَابْن الخباز
3 - (الشاغوري النَّحْوِيّ)
أَبُو بكر بن يَعْقُوب الطَّبِيب النَّحْوِيّ الشاغوري شهَاب الدّين توفّي بِالْيمن كهلًا سنة ثَلَاث وَسبع مائَة وَأَظنهُ كَانَ من تلامذة الشَّيْخ جمال الدّين ابْن مَالك وَكَانَ قد جود الْعَرَبيَّة ويظن أَنه يَلِي مَكَان الشَّيْخ جمال الدّين إِذا توفّي فَلَمَّا أخرجت الْوَظِيفَة عَنهُ تألم من ذَلِك وَكَانَ شرح التسهيل عِنْده كَامِلا لمصنفه فَأَخذه مَعَه وَتوجه إِلَى الْيمن حرجًا وغضبًا على أهل دمشق
وَبَقِي الشَّرْح مخرومًا بَين ظهر النَّاس فِي هَذِه الْبِلَاد حَتَّى جَاءَ الشَّيْخ الْعَلامَة أثير الدّين فَوضع لَهُ الشُّرُوح المستوفاة وَحكى لي من لَفظه الْعَلامَة أثير الدّين عَن هَذَا الشاغوري أَنه كَانَ يدع النَّاس بالجامع الْأمَوِي يصلونَ الْمغرب فِي الْحَائِط الشمالي ويتمشى هُوَ على الْعَادة من الْحَائِط الشَّرْقِي إِلَى الغربي ويري النَّاس أَنه غير مكترث بِالصَّلَاةِ فجَاء إِلَيْهِ إِنْسَان وَقَالَ لَهُ لَو أظهرت من الزندقة مَا عَسى أَن تظهر مَا دعوناك نحويًا أَو كَمَا قَالَ)
3 - (أَسد الدّين ابْن الأوحد)
أَبُو بكر بن يُوسُف بن شادي يَأْتِي تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة وَالِده الْأَمِير أَسد الدّين بن الْأَمِير صَلَاح الدّين بن الأوحد أحد أُمَرَاء الطبلخانات بِدِمَشْق كَانَ حسن الشكل مليح الْقَامَة متجسمًا خيرا رصينًا حج بالركب فِي سنة خمس وَخمسين وَسبع مائَة وَكنت مَعَه فَمَا رأى النَّاس فِي تِلْكَ الْمرة أحسن حجَّة مِنْهُ لنيته الْمُبَارَكَة لم يزل بِدِمَشْق أَمِيرا إِلَى