ابْن حدير المغربي عبد الله بن مُوسَى بن حدير المغربي ذكره حرقوص فِي كِتَابه فَقَالَ شاعرٌ محسنٌ مفلقٌ مجودٌ مطبوعٌ كَانَ من أَمْلَح النَّاس وأطيبهم وأرشقهم وأظرفهم وأحضرهم جَوَابا وأسرعهم بديهةً وأوقعهم على نادرةٍ مضحكةٍ وطيبةٍ مستطرفةٍ كَانَ جَالِسا عِنْد صاحبٍ لَهُ فَأمر بمرآةٍ فَأتي بهَا فَنظر إِلَى وَجهه فِيهَا ثمَّ رمى بهَا إِلَى ابْن حدير وَقَالَ لَهُ أنظر إِلَى هَذَا الْوَجْه الْقَبِيح فَلَمَّا تصفح وَجهه فِيهَا قَالَ يَا رب لقد صورتني فشوهت بِي وخلقتني فقبحت صُورَتي وَمَا أعلم شَيْئا أكافيك بِهِ إِلَّا ترك الصَّلَاة وَأَنا أدعها وَلَا أصيلها ولقيه رجلٌ من أخوانه فِي السُّوق فَسلم عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَن حَاله وَقَالَ لَهُ أَي شَيْء تصنع فَقَالَ لَهُ مَا كَانَت الْأَنْبِيَاء تصنع تَأْكُل الطَّعَام وتمشي فِي الْأَسْوَاق وَمن شعره من الوافر
(جَفا أَهلا وزايله طريدا ... وأخلى منزلا واحتل بيدا)
(وهدد بالردى إِن لم يقوض ... فخاف فأعمل الركض الشديدا)
(فَعَاد بقفرةٍ لَا مَاء فِيهَا ... وَلَا ظلاًّ يلوذ بِهِ مديدا)
(تأنس بالوحوش وَمن يرَاهُ ... يخال بِهِ خلال الْوَحْش سيدا)
(غَدا من أَهله بالبيد وحشًا ... يوالف من أهاليه جُنُودا)
3 - (بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ ابْن أبي طَالب)
وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده مُوسَى الجون فِي حرف الْمِيم من مَكَانَهُ كَانَ عبد الله سيدًا مَشْهُورا بالجود ممدحًا معمرًا وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل
(أذا الْعَرْش إِن تفرج فَإنَّك قادرٌ ... وَإِن تكن الْأُخْرَى فَإِنِّي صابر)
(جزى الله عَنَّا قَومنَا شَرّ مَا جزى ... فَللَّه للمظلوم كافٍ وناصر)
وَقَالَ من الطَّوِيل
(على زهرَة الدُّنْيَا السَّلَام من امرئٍ ... يرى كل مَا فِيهَا يَزُول وَيذْهب)
3 - (عبد الله بن نَافِع)
عبد الله بن نَافِع الْعَدْوى مولى ابْن عمر وَله إخْوَة ضعفه ابْن معِين وَغَيره وَتُوفِّي سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة وروى لَهُ ابْن ماجة