وَكَانَ الْمُزنِيّ فِي غَايَة الْوَرع وَبلغ من احتياطه أَنه كَانَ بِشرب فِي جَمِيع فُصُول السّنة فِي كوز نُحَاس فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ بَلغنِي أَنهم يستعملون السرجين فِي الكيزان وَالنَّار لَا تطهرها وَكَانَ إِذا فَاتَتْهُ صَلَاة جماعةٍ صلاهَا مُنْفَردا خمْسا وَعشْرين صَلَاة استدراكًا لفضيلة الْجَمَاعَة
إِسْمَاعِيل بن يحيى بن الْمُبَارك اليزيدي أَخُو إِبْرَاهِيم الْمُقدم ذكره كَانَ إِسْمَاعِيل أحد الأدباء والرواة الْفُضَلَاء وَكَانَ شَاعِرًا مصنفًا صنف كتاب طَبَقَات الشُّعَرَاء توفّي قبل السّبْعين والمائتين وَمن شعره من الْخَفِيف
(كلّما رَابَنِي من الدَّهْر ريب ... فاتَّكالي عَلَيْك يَا ربِّ فيهِ)
(إنّ مَن كَانَ لَيْسَ يدْرِي أَفِي المح ... بوب صُنْع لَهُ أَو المكروهِ)
(لحَرِيٌّ بأنْ يفوّض مَا يع ... جز عَنهُ إِلَى الَّذِي يَكْفِيهِ)
(الْإِلَه البرُّ الَّذِي هُوَ فِي الرأ ... فة أحْنى من أمّه وَأَبِيهِ)
(قعدَتْ بِي الذنوبُ أستغفْرِ الل ... هَـ لَهَا مُخْلِصًا وأستعفيه)
(كم يوالي لنا الْكَرَامَة والنع ... مةَ من فَضله وَكم نعصيه)
3 - (محيي الدّين ابْن جهبل)
إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل بن جهبل القَاضِي محيي الدّين الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي مولده سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وربي هُوَ وَأَخُوهُ الإِمَام الشهَاب الدّين يتيمين فقيرين فتفقها وتميزا سمع من القَاضِي شمس الدّين ابْن عَطاء وجمال الدّين ابْن الصَّيْرَفِي وَجَمَاعَة خرج لَهُ عَنْهُم علم الدّين البرزالي وتفقه بِابْن الْمُقَدّس وبابن الْوَكِيل ودرس وَأفْتى وَحصل دنيا واقتنى أملاكًا وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق وَولي تدريس الأتابكية وَندب لقَضَاء طرابلس فباشر وَلم يحمد سمع مِنْهُ البرزالي وَابْن سعد والذهلي وَالشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ مليح الشكل وَالْبزَّة نقي الشيبة جيد الْمعرفَة بِالْأَحْكَامِ والمكاتيب توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة
3 - (الْقطَّان الْمُحدث)
إِسْمَاعِيل بن يزِيد الْأَصْبَهَانِيّ الْقطَّان مُحدث رحال عالي الْإِسْنَاد صنف كتاب اللبَاس وَغَيره
وَتُوفِّي بعد السِّتين والمائتين تَقْرِيبًا
3 - (أَبُو فائد الشَّاعِر)
إِسْمَاعِيل بن يسَار النِّسَاء إِنَّمَا سمي أَبوهُ يسَار النِّسَاء لِأَنَّهُ كَانَ