فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 7288

الخصيب أَبُو الْعَلَاء التّميمي الْمُجَاشِعِي كَانَ أَبوهُ بصريًا سمع أَحْمد بن مُحَمَّد بن النقور وَغَيره وحدّث باليسير وروى عَنهُ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وَأَبُو سعد ابْن السّمعاني وَكَانَ أديبًا فَاضلا شَاعِرًا توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَكَانَ شِيعِيًّا غاليًا وَمن شعره من الطَّوِيل

(أَقْْضِي زماني باللتيا وبالتي ... وَمن دون إِدْرَاك المنى حادثٌ يقْضِي)

(وأمزج من كأس المطامع والمنى ... مجاجة سمٍّ من خلاصته مَحْض)

(وأغضي على حرمَان راجٍ يزورني ... بوعدٍ وَلَو شَاءَ الْغنى لي لم أَغضّ)

3 -(الطّيب النّصرانيّ)

الخصيب كَانَ طَبِيبا نَصْرَانِيّا فَاضلا مقَامه بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ ماهرًا فِي صناعته جيّد المعالجة

قَالَ مُحَمَّد بن سلاّم الجُمَحِي مرض الحكم بن مُحَمَّد بن قنبر الْمَازِني الشَّاعِر الْبَصْرِيّ فَأتوهُ بخصيب الطّيب يعالجه فَقَالَ من مجزوء الرمل

(وَلَقَد قلت لأهلي ... إِذْ أَتَوْنِي بخصيب)

(لَيْسَ وَالله خصيبٌ ... للّذي بن بطبيب)

(إنمّا يعرف دائي ... من بِهِ مثل الَّذِي بِي)

وحدَّث أَيْضا قَالَ سقى خصيب الطَّبِيب مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس السّفاح شربة دَوَاء وَهُوَ على الْبَصْرَة فَمَرض بهَا وَحمل إِلَى بَغْدَاد وَمَات بهَا وَذَلِكَ أول سنة خمسين وَمِائَة فاتُّهم خصيب فحبس حَتَّى مَاتَ فَنظر فِي علّته إِلَى مَائه فَقَالَ قَالَ جالينوس إنَّ صَاحب هَذِه العلَّة إِذا صَار مَاؤُهُ هَكَذَا لَا يعِيش فَقيل لَهُ أنَّ جالينوس ربّما أَخطَأ فَقَالَ مَا كنت إِلَى خطائه قطُّ أحْوج مني غليه فِي هَذَا الْوَقْت وَمَات من علّته

3 - (صَاحب الْخراج بِمصْر)

الخصيب بن عبد الحميد أَبُو نصر صَاحب ديوَان الْخراج بِمصْر قَصده أَبُو فراس من بَغْدَاد وامتدحه بقصيدته الرّائيّة الْمَشْهُورَة الَّتِي أوّلها من الطَّوِيل

(أجارة بيتينا أَبوك غيور ... وميسور مَا يُرْجَى لديك عسير)

مِنْهَا

(ذَرِينِي أكثِّر حاسديك برحلةٍ ... إِلَى بلدٍ فِيهِ الخصيب أَمِير)

(فَمَا جازه جودٌ وَلَا حلَّ دونه ... وَلَكِن يصير الْجُود حَيْثُ يصير)

(فَتى يَشْتَرِي حسن الثَّنَاء بِمَالِه ... وَيعلم أَن الدّائرات تَدور)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت