مُحَمَّد بن عبد الْغنى الفِهري الْمَعْرُوف بِابْن الجبان من أهل جيان سكن مَدِينَة فاس أورد لَهُ ابْن الْآبَار
(قَالُوا المشيب نُجُوم والشباب دجى ... لَو يحسن الْقبْح أَو لَو يقبح الْحسن)
(مَا كَانَ أَغْنَاك يَا ليل الذواي عَن ... نُجُوم شيبك ذِي لَو أنصف الزَّمن)
وَله أَيْضا
(لمن كلم كالسحر من غنج أحداق ... سقاك بكأس لم تدرها يَد الساقي)
(وَلم أر شعرًا فصل السحر لؤلؤًا ... على غير لبات وَمن غير أَعْنَاق)
(سوى نفثات للرصافي رصفت ... شرابًا لظمآن وكنزًا لإملاق)
الْحَافِظ ابْن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد ابْن عَليّ بن سرُور الْحَافِظ الْمُفِيد عز الدّين أَبُو الْفَتْح الْمَقْدِسِي الجماعيلي ثمَّ الدِّمَشْقِي ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخمْس ماية فِي أحد الربيعين ارتحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع من ابْن شاتيل وَأبي السعادات الْقَزاز ويوسف العاقولي وطبقتهم وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَحصل كثيرا من الْأُصُول واستنسخ كثيرا وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث اسنادًا ومتنًاعارفًا بمعانيه وغريبه متقنًا لأسامي الْمُحدثين وتراجمهم مَعَ ثِقَة وعدالة وديانة وتودد وكيس ومروءة ظَاهِرَة ومساعدة للغرباء قَرَأَ الْمسند للمعظم وسَمعه بقرَاءَته وَتُوفِّي سنة ثلث عشرَة وست ماية ورثاه الشَّيْخ الْمُوفق
ابْن نقطة مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن أبي بكر بن شُجَاع بن أبي نصر ابْن عبد الله الْحَافِظ معِين)
الدّين أَبُو بكر بن نقطة الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ أحد أيمة الحَدِيث بِبَغْدَاد ولد فِي نَيف وَسبعين وَخمْس ماية كَانَ أَبوهُ من مَشَايِخ بَغْدَاد وصلحايها فعنى أَبُو بكر بِالْحَدِيثِ وَسمع من يحيى بن بوش وَهُوَ أكبر شيخ لَهُ وَفَاته ابْن كُلَيْب وإضرابه ورحل إِلَى اصبهان ونيسابور وحران ودمشق وحلب ومصر والإسكندرية ودمنهور ودنيسة وَغير ذَلِك وَنسخ وَحصل الْأُصُول وصنف وَخرج وَكَانَ إِمَامًا ضابطًا متقنًا صَدُوقًا حسن الْقِرَاءَة مليح الْكِتَابَة متثبتًا فِيمَا يَنْقُلهُ لَهُ سمت ووقار