(دَعَوْت إِلَى جَيش الْهوى جُنْدُب الْهوى ... فولى وطرف الْعين فِي النّوم يرتع)
(وَقَالَ لنَفْسي لَا تموتي صبَابَة ... لَعَلَّ زَمَانا قد مضى لَك يرجع)
(لم يبْق مني غير مَا قلت منشدًا ... حشاشة نفس ودعت يَوْم ودعوا)
قلت شعر متوسط واستعارات بعيدَة وَأَرَادَ بقوله فسكن مَاء الْعين الْبَيْت أَن يذكر الْأَرْبَع عناصر كَمَا قَالَ الآخر من الطَّوِيل
(جفون تذكي مَاؤُهَا نَار حسرتي ... إِذا الرّيح جَاءَتْنِي بريا ترابها)
فَلم يلطف مثل هَذَا
الْعَبَّادِيّ عَليّ بن سَالم بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْعَبَّادِيّ من أهل الحديثة قدم بَغْدَاد وملح بهَا الأكابر
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وست مائَة وَمن شعره من الْبَسِيط
(هم الْفَتى من طلاب الْمجد مُتَّصِل ... وصادق الْعَزْم مقرون بِهِ الأمل)
(والمرء ساع فإمَّا بَالغ أملًا ... أقاصر يختليه دونه الْأَجَل)
(فانهض إِلَى شرف الْعليا وَكن رجلا ... تسمو بِهِ همم من دونهَا زحل)
(وَلَا تخف مَا يخَاف الْقَوْم من عطب ... فِي مأزق لحم يعنو لَهُ البطل)
(فالعمر منتهب والغمر مستلب ... والعيش منقضب أَيَّامه دوَل)
(لَا تقنعًا بالأماني والخمول فَمَا ... نَالَ الْمَعَالِي قَدِيما معشر خمل)
(وَلَا حوى السَّبق فِي الغايات منسدر ... فِي الملاهي عَاجز وكل)
(وَلَا تقم بديار الْهون مقتنعًا ... ببلغة فالمعالي أَصْلهَا النَّقْل)
(وَلَا مُفَارقَة الأغماد مَا شكرت ... بيض الصفاح وَلَا الخيطة الذبل)
(وَلَا سما الدّرّ والأصداف موطنه ... مفارقًا دونهَا الْأَبْصَار تنعزل)
قلت شعر متوسط
ابْن أبي طَلْحَة الْهَاشِمِي عَليّ بن سَالم أَبُو الْحسن ابْن أبي طَلْحَة الْهَاشِمِي مولى