فهرس الكتاب

الصفحة 4252 من 7288

(الصمَّة)

3 - (الْقشيرِي)

الصمَّة بن عبد الله بن الطُّفَيْل الْقشيرِي كَانَ شَاعِرًا إسلاميًا بدويًا من شعراء بني أُميَّة حكى ابْن دأب أَنه هوي امْرَأَة من قومه من بني عَمه يُقَال لَهَا العامرية بنت عطيف فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأبى أَن يُزَوجهُ إِيَّاهَا وخطبها عَامر ابْن بشر الْجَعْفَرِي فَزَوجهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا بنى بهَا زَوجهَا وجد بهَا وجدا شَدِيدا فَزَوجهُ أَهله امْرَأَة مِنْهُم يُقَال لَهَا جبرة فَأَقَامَ مَعهَا يَسِيرا ثمَّ رَحل إِلَى الشَّام غَضبا على قومه وَقَالَ

(لعمري لَئِن كُنْتُم على النأي والقلى ... بكم مثل مَا بِي إِنَّكُم لصديق)

(إِذا زفرات الْحبّ صعدن فِي الحشا ... رددن وملم ينهج لَهُنَّ طَرِيق)

وَقَالَ

(إِذا مَا أتتنا الرّيح من نَحْو أَرْضكُم ... أتتنا برياكم وطاب هبوبها)

(أتتنا برِيح الْمسك خالط عنبرًا ... وريح الخزامى باكرتها جنوبها)

قَالَ وَخرج الصمَّة فِي غزي من الْمُسلمين إِلَى الديلم فَمَاتَ بطبرستان وَمن شعره

(أَلا تَسْأَلَانِ الله أَن يسْقِي الْحمى ... أَلا فسقى الله الْحمى والمطايا)

(وأسأل من لاقيت هَل مطر الْحمى ... فَهَل يسألن أهل الْحمى كَيفَ حاليا)

وَعَن رجل من أهل طبرستان قَالَ بَينا أَنا أَمْشِي فِي ضَيْعَة لي فِيهَا ألوان من الْفَاكِهَة والزعفران إِذا أَنا بِإِنْسَان مطروح عَلَيْهِ أَثوَاب خلقان فدنوت مِنْهُ فَإِذا هُوَ يَتَحَرَّك وَيتَكَلَّم فأصغيت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ يَقُول بِصَوْت خَفِي

(تعز بصبر لَا وَرَبك لَا ترى ... سَنَام الْحمى أُخْرَى اللَّيَالِي الغواير)

(كَأَن فُؤَادِي من تذكره الْحمى ... وَأهل الْحمى يهفو بِهِ ريش طَائِر)

فَمَا زَالَ يردد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ حَتَّى فاضت نَفسه فَسَأَلت عَنهُ فَقيل لي هَذَا الصمَّة بن عبد الله الْقشيرِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت