(عَلِقَ الفؤادُ بحُبّها ... كالحِبرِ يَعْلَقُ فِي الصَحيفهْ)
(لي قِصَّةٌ فِي أَخْذِها ... وَخَيعَتي عَنْها ظَريفهْ)
3 - (بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب)
كَانَ ممّن خرج بفخّ مَعَ الْحُسَيْن بن عليّ بن الْحسن بن الْحسن لمّا خرج عَلَى الْهَادِي فَقُتِلَ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إنّه يُعرَف بِسُلَيْمَان الْمغرب وزُعم أنّه لَمْ يقتل بفخّ وأنّه دخل الْمغرب وَكَانَ يروم الْأَمر فاضطرّه الْهَرَب إِلَى أَن آجر نَفسه أَجِيرا لملاّح فِي الْبَحْر وعسيفًا لجمّال فِي البرّ وتطلّبه وُلَاة بني العبّاس فدافعت عَنهُ البربر فَقَالَ فيهم من الْكَامِل
(رُوحي الفِداءُ لِعُصبَةٍ غَرْبيّةٍ ... أُغْرُوا بِبِرّي وانْتَموا لِلْبَربَرِ)
(حَفِظوا النّبيَّ وشَرْعَه فِي آلِهِ ... بَأْسا بكلّ مشَطِّبٍ أَو سَمْهَري)
(مَا ضَرَّهُمْ إِذْ نابَذَتْنا هاشمٌ ... وَوَفَتْ لَنا إنْ لَم تكُنْ مِن عُنْصرُي)
وَهُوَ الْقَائِل من المنسرح
(الحمدُ لله جَدُّنا هُدِيّ ال ... ناسُ بِهِ من ضلالةٍ وعَمى)
(وَنَحْنُ أبْناؤُه وعِتْرَتُه ... وَلَيْس منّا فِي الأَرْض من سّلما)
وَآل أمره إِلَى أَن أُتِي تلمسان وَبهَا بَنو أَخِيه إِدْرِيس والإمامة بِهَا فيهم فأكرموه حتّى مَاتَ ثُمَّ إنّهم وَقع بَينهم وَبَين بنيهم فأخرجوهم إِلَى الغرب الْأَوْسَط وَكَانَ أشهرَ وَلَده حَمْزَة بن سُلَيْمَان وَإِلَيْهِ ينْسب سوق حَمْزَة بالمغرب وتوارث بنوه الأمرَ هُنَالك حتّى أَتَاهُم جَوْهَر المُعِزّي فَحمل كلَّ مَشْهُور مِنْهُم إِلَى المعزّ وخلعهم عَن ملكهم وَبقيت مِنْهُم بقايا فِي الْجبَال والأطراف مَشْهُورُونَ مكّرمون عِنْد قبائل البربر وَهُوَ وَالِد مُحَمَّد الدَّاخِل إِلَى الْمغرب
3 - (أَبُو أيّوب الْخُزَاعِيّ)
سُلَيْمَان بن عبد الله بن طَاهِر بن الْحُسَيْن أَبُو أَيُّوب الْخُزَاعِيّ من بَيْنَ الْإِمَارَة والتقدّم قَالَ الطَّبَرِيّ ولي شرطة بَغْدَاد والسواد من قِبَل المعتزّ فِي سادس شهر ربيع الأول سنة خمس وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا روى عَنهُ المبرّد وَأَبُو مَالك الضَّرِير وَغَيرهمَا وتوفيّ سنة ستّ وستيّن وَمِائَتَيْنِ وَمن شعره مَا كتبه إِلَى بعض أَصْحَابه وَكَانَ عليلًا من الطَّوِيل
(بإخوانك الأدنين لابك كَانَ مَا ... شَكوتَ إليّ اليومَ ألَمِ الوَجْدِ)
(لِكُلّ امرئٍ مِنْهم بِقَدْر احتماِلهِ ... فإنْ عَجَزوا عَنْهُ تَحَمَّلْتُهُ وَجْدِي)
وروى لَهُ الْأَخْفَش عليّ بن سُلَيْمَان من المنسرح