فهرس الكتاب

الصفحة 6803 من 7288

(فاعجَب لصُبح يَهْتَدِي قلبِي بِهِ ... لرَشاده والأصلُ ليلٌ اليَلُ)

وَمِنْه أَيْضا

(فالليلُ ألبَسَنا الحِدادَ وسِرَّنا ... والصبحُ ألبسنا البياضَ وساء)

قَالَ ابْن رَشِيق وَقد احتذيتُ مِثَال هَذَا الْمَعْنى فَقلت وزدت تَشبيهًا فِي الْبَيْت الثَّانِي)

(سُرِرتُ بليلٍ كالحِداد لبسته ... وساءك صبحٌ كالرِّداء المصَبّغ)

(وَمَا ذَاك إلاّ للشباب وحُبِّه ... وَكره مشِيبٍ ناضلٍ ومثمغ)

وضع نعْمَان أبياتًا على لِسَان عبد الله بن فَلاّح الخواتمي يتهكم بِهِ فَقَالَ

(الحبّ كِيرٌ على قلبِي بحالته ... والعَذلُ مِنفاخُه والشوقُ نيرانُ)

(وَلم يُبَقِّ الضَنى مِمَّا سبكتُ بِهِ ... مَا يَبْتَغِي أخذَه بالشّفت إِنْسَان)

(وجُلّ مَا أشتكي شوقي لفم فَتىً ... كأنّه خاتمٌ والجسم عِقبان)

(أشتاقه فَإِذا مَا رُمتُ أبصُره ... أعشى كأنّي امرؤٌ يُغشاه دُخان)

(وأحسِب القلبَ مني تَحت مِطرَقةٍ ... وَتَحْته للمعيد الضَّرْب سِندان)

3 -(أَبُو حنيفَة قَاضِي المعزّ)

النُّعمان بن مُحَمَّد بن مَنْصُور أَبُو حنيفَة المغربي قَالَ المُسَبِّحي فِي تَارِيخ مصر كَانَ من أهل الدّين وَالْفِقْه والنبل وَله كتاب فِي أصُول الْمَذْهَب وَقَالَ غَيره كَانَ المتخلف مالكيًا ثمَّ إِنَّه تحول إِلَى مَذْهَب الشِّيعَة لأجل الرياسة وداخَلَ بني عُبيد وصنّف لَهُم كتاب ابْتِدَاء الدعْوَة وكتابًا فِي الْفِقْه وكُتُبًا كَثِيرَة فِي أَقْوَال الْقَوْم وَجمع فِي المناقب والمثالب ورد على الْأَئِمَّة وتصانيفه تدّل على زَندَقَتِه وَأَنه نافقَ وَله دعائم الْإِسْلَام ثَلَاثُونَ مجلَّدًا فِي مَذْهَب الْقَوْم ومنهاج شرح الْآثَار خَمْسُونَ مجلدًا وَغير ذَلِك وَجَاء إِلَيْهِ مغربيّ وَقَالَ قد عزمتُ على الدُّخُول فِي الدعْوَة فَقَالَ مَا حملك على هَذَا قَالَ الَّذِي حمل سيّدنا فَقَالَ نَحن أدخلنا فِي هواهم حلواهم فَأَنت لماذا تفعل وَله القصيدة الْفِقْهِيَّة لقبّها بالمنخبة وصنف ردًّا على أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن سُريج وَكَانَ من الْفضل وَالْعلم والعربية بِمحل عالٍ ولازم صُحْبَة الْمعز وَدخل مَعَه الديار المصرية وَلم تطل مدَّته وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة بِمصْر وَصلى عَلَيْهِ المعزّ

3 - (الإصبهاني)

النُّعْمَان بن عبد السَّلَام بن حبيبٍ التَّميمي أَبُو الْمُنْذر الإصبهاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت