فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 7288

وَهُوَ شاعرٌ مَعْرُوف حسن الطَّرِيقَة متصرف بَين التَّصنيع والاسترسال أَحْيَانًا صَاحب مكاتبات ومتضمرات ومعمّى ومطيَّرات وملح وفكاهات ومدحه قليلٌ وَأورد لَهُ من الْخَفِيف

(والحاظك الَّتِي تَرَكتنِي ... عرضا للسِّهام مَا دمت حيًّا)

وَالَّذِي أجتنيه من ورد خديك ليَالِي الْوِصَال غضًّا طريًّا وتثنيك ذَا الَّذِي أذهل الْعقل وَأبقى بَين الجوانح كيًّا مَا تحاكيك أرام وجرة فِي الْحسن وَلَا الْبَدْر فِي سناه المضيّا

(أَنْت أَسْنَى من بدر تمٍّ وَأحلى ... من ظبا القفر مبسمًا ومحيًّا)

قلت كَذَا وجدت الْبَيْت الرَّابِع وَأَظنهُ

(مَا تحاكي آرام وجرة ذَا الْحسن ... وَلَا الْبَدْر السناء المضيّا)

ويخلص من الزحاف واللحن وعَلى كلّ حالٍ فَهُوَ مَأْخُوذ من قَول البحتري من الْخَفِيف أَترَانِي مستبدلًا بك مَا عِشْت خَلِيلًا أَو واجدًا مِنْك بدّا حاش الله أَنْت أفتن ألحاظا وَأحلى شكلًا وأرشق قدًّا)

3 -(العزّ الإربلي الطَّبِيب)

الْحسن بن أَحْمد بن زفر الْحَكِيم عزُّ الدّين الإربلي سمع ابْن الخلاَّل والموازيني وخلقًا قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين كَانَ مظلمًا فِي دينه ونحلته متفلسفًا صَادِقا فِي نَقله حصّل اثبات سماعاته وألَّف كتبا وتواريخ مِنْهَا السّيرة فِي مجلّدين وَسمع مَعنا كثيرا وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وسبعمئة قلت ومجاميعه بِخَطِّهِ مَعْرُوفَة وغالبها تراجم شعراء وتواريخ ووفيات وَيعرف بالعزّ الإربلي الطَّبِيب

3 - (الشَّيْخ حسن)

حسن بن ارتنا هُوَ الْأَمِير الشَّيْخ حسن وَقد تقدّم ذكر وَالِده كَانَ هَذَا الشَّيْخ حسن الْمَذْكُور من أحسن الأشكال وأتمها سمع بن مرّة الْأَمِير سيف الدّين طشتمر نَائِب حلب وَأَنه وصل إِلَى بهسنا لِأَنَّهُ كَانَ قد توجَّه رَسُولا إِلَى الشَّيْخ حسن الْكَبِير فِي بَغْدَاد فَكتب إِلَى نَائِب بهسنا بِطَلَبِهِ فَحَضَرَ إِلَيْهِ وَأَعْجَبهُ شكله وسمته وخلع عَلَيْهِ خلعةً سنيّةً وَأَعَادَهُ إِلَى وَالِده وَكَانَ وَالِده قد خطب لَهُ ابْنة صَاحب ماردين الْملك الصَّالح شمس الدّين فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك وجهَّزها إِلَيْهِ وَمَا أَظُنهُ دخل بهَا بل مرض فِي سيواس وَكَانَ وَالِده فِي قيصريَّة فَحَضَرَ إِلَيْهِ وَتُوفِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت