فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 7288

3 -(عجرد)

حمّاد عجرد بِالْعينِ الْمُهْملَة مَفْتُوحَة وَسُكُون الْجِيم وَفتح الرَّاء وَآخِرهَا دَال ومهملة وَقيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ مرَّ بِهِ أَعْرَابِي وَهُوَ غُلَام يلْعَب مَعَ الصِّبيان فِي يَوْم شَدِيد الْبرد وَهُوَ عُرْيَان فَقَالَ لَهُ لقد تعجردت يَا غُلَام والتعحرد التعرِّي وَهُوَ أَبُو يحيى بن عمر بن يُونُس بن كُلَيْب الْكُوفِي الوَاسِطِيّ مولى بن سوأة بن عَامر بن صعصعة وَهُوَ من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسيَّة ونادم الْوَلِيد بن يزِيد الْأمَوِي وَقدم بَغْدَاد أَيَّام الْمهْدي وَهُوَ من الشُّعَرَاء المجيدين وَبَينه وَبَين بشَّار بن برد أهاج فَاحِشَة وَله فِي بشَّار كل معنى غَرِيب وَأورد صَاحب الأغاني من هجائهما جملَة وَمن هجائه فِي بشَّار من مجزوء الوافر

(أَلا من مبلغٌ عني ... الَّذي وَالِده برد)

(إِذا نسب النَّاس ... فَلَا قبلٌ وَلَا بعد)

(شَبيه الْوَجْه بالقرد ... إِذا مَا عمي القرد)

فَلَمَّا سمع ذَلِك بشَّار صفق بيدَيْهِ وَقَالَ مَا حيلتي يراني ابْن الزَّانِيَة فيشبهني وَلَا أرَاهُ فأشبهه

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من السَّرِيع

(لَو طلبت جلدته عنبرًا ... لأفسدت جلدته العنبرا)

(أَو طليت مسكًا ذكيًّا إِذا ... تحوَّل الْمسك عَلَيْهِ خرا)

وَكَانَ أَبُو حنيفَة صديقا لحماد عجرد ثمَّ إنَّ أَبَا حنيفَة طلب الْفِقْه ونسك وَبلغ فِيهِ مَا بلغ

ورفض حمَّادًا وَبسط لِسَانه فِيهِ فَجعل حمَّاد يلاطفه ليكفَّ عَن ذكره وَأَبُو حنيفَة يذكرهُ فَكتب إِلَيْهِ حَمَّاد من مجزوء الْكَامِل إِن كَانَ نسكك لَا يتم بِغَيْر شتمي وانتقاصي

(أولم تكن إلاّ بِهِ ... ترجو النجَاة من الْقصاص)

(فلطالما زكَّيتني ... وَأَنا الْمُقِيم على الْمعاصِي)

أَيَّام تأخذها وتععي فِي أَبَارِيق الرَّصاص فَأمْسك عَنهُ أَبُو حنيفَة وَلم يذكرهُ خوف لِسَانه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت