وَعلم وَرِوَايَة
تولى الْأَشْرَاف على ديوَان الْأَبْنِيَة نِيَابَة عَن كَمَال الدّين ابْن رَئِيس الرؤساء
وَكَانَ شَيخا نبيلًا سمع الْكثير من جماعةٍ وَحدث بالكثير وَكَانَ صَدُوقًا
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
جَعْفَر بن عبد الله أَبُو الْفضل الْمَعْرُوف بشلعلع بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة واللامين وَبَينهمَا عين)
مُهْملَة سَاكِنة وَبعد اللَّام الْأَخِيرَة عين أُخْرَى مُعْجمَة الْمصْرِيّ مهذب الدّين نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي من مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ غزلًا من الطَّوِيل
(عضضت لَهُ دِينَار خد مضرج ... فلَان ليدرى أَنه غير بهرج)
(وَكَانَ صقيلًا أملسًا فنقشته ... فَأقبل يمحوه بصدغٍ معوج)
(وَمَا زَاد إِلَّا بالمحك إبانةً ... بِأَن نضار الصدغ غير مضرج)
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ يهجو عُمَّال الزَّكَاة من المسرح
(عُمَّال مَال الزَّكَاة إِن جهلوا ... وعيرونا بِأَكْلِهِ صدقه)
(فَقل لَهُم يَا معيرين بِهِ ... مَا بالكم تأكلونه سَرقه)
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ يهجو تلميذًا للشَّيْخ أبي مُحَمَّد بن بري بِكَثْرَة الصنان من السَّرِيع
(لنا صديق ذُو صنان ترى ... أديمه مِنْهُ بحشً حشي)
(رد ابْن بري بِهِ أعمشًا ... ليدعي النَّحْو عَن الْأَخْفَش)
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ من المتقارب
(تصاممت فِيك عَن العذل ... وسليت عَنْك فَلم أقبل)
(وحملني فِيك عبء الْهوى ... وَلَوْلَا جمالك لم يحمل)
(اذات اللمى لم حميت الظما ... سَبِيلا إِلَى ريقك السلسل)
(بِمَا بَين برديك من صعدةٍ ... وَمَا بَين جفنيك من منصل)
(صلي من بحبك يُصَلِّي جوىً ... مَتى تحم أدمعه تشعل)
(وجودي لمن جاد فِي ... بخيل وصالٍ وَلم يبخل)
(ومني عَلَيْهِ بِبَعْض المنى ... وَمَا نلْت من ودة نولي)
(ورقي لرقة قلبٍ لَهُ ... حصلت عَلَيْهِ وَلم يحصل)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ من الطَّوِيل