غير مرَّة وسمعتُ خطبَته كثيرا وَقَالَ لي من رَآهُ إنَّه كَانَ يتعذَّر عَلَيْهِ كِتَابَة اسْمه فَيكْتب صُورَة مر ثمَّ بعد ذَلِك يركِّب عَلَيْهَا حرف الْعين لتتكمَّل صُورَة عمر
وَيُقَال عَنهُ إنَّه كَانَ يرى مَا يُنسب إِلَى عفيف الدّين التلمساني وَغَيره من تِلْكَ الْمقَالة عَفا الله عَنهُ وَمن شعره فِي الْخمْرَة
(ولابسةِ البِلَّورِ ثوبا وجسمُها ... عقيقٌ وَقد حُفَّتْ بسمط لآلي)
(إِذا جُلِيَتْ عاينتَ شمسًا منيرةً ... وبدرًا حُلاه من نُجُوم ليَالِي)
ووجدتُ مَنْسُوبا إِلَيْهِ قَوْله
(خُصَّتْ يداك بستَّةٍ ممدوحةٍ ... محمودةٍ بالبأس والإحسانِ)
(قلمٍ ولثمٍ واصطناعِ مكارمٍ ... ومثقَّفٍ ومهنَّدٍ وعِنانِ)
وَأنْشد لَهُ يَوْمًا بَيْتا محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر لما فتح الْملك الْأَشْرَف قلعةَ الرّوم وهما
(أَلا أيُّها الحصنُ المنيعُ جنابُه ... تطهَّرْتَ من بعد النجاسةِ بالشركِ)
(وأمسيتَ تُجْلى بالخليلين دَائِما ... خليلِ إِلَه الْعَرْش والبطل التركي)
فَقَالَ زين الدّين الْمَذْكُور
(بالخليلين صرتَ تُجْلى مسَاء ... لعروسٍ زَادَت سنا وسناءَ)
(قلعةَ الْمُسلمين حُزْتِ جمالًا ... وكمالًا ورفعةً وبهاءَ)
قلت مَا كفته أَنه مَا قَالَ شَيْئا حتَّى لحن بِحَذْف النُّون من تجلين
3 - (الْأَمِير عماد الدّين الخِلاطي)
عمر بن إِسْحَاق بن هبة الله الْأَمِير عماد الدّين الخِلاطي ولد بخِلاط سنة ثمانٍ وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مائَة