فهرس الكتاب

الصفحة 3744 من 7288

الزنبري سعيد بن دَاوُد

أَبُو زنبور الْكَاتِب الْحُسَيْن بن أَحْمد

(أَبُو مُحَمَّد اللباد)

زَنْجوَيْه بن مُحَمَّد بن الْحسن الزَّاهِد أَبُو مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي اللباد أحد الْمُجْتَهدين فِي الْعِبَادَة

سمع مُحَمَّد بن رَافع وَمُحَمّد بن أسلم وَالْحسن بن عِيسَى البسطامي وَحميد بن الرّبيع والرمادي

وروى عَنهُ أَبُو عَليّ الْحَافِظ وَأَبُو الْفضل إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي وَأَبُو مُحَمَّد المخلدي

وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَثَلَاث مائَة

(أَبُو دلامة)

زند بالنُّون بعد الزَّاي سَاكِنة بن الجون هُوَ أَبُو دلامة بِضَم الدَّال كَانَ صَاحب نَوَادِر وأخبار وأدب ونظم وَكَانَ عبدا أسود توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة

توفّي للمنصور ابْنة عَم فَحَضَرَ جنازتها وَجلسَ لدفنها وَهُوَ متألم لفقدها كئيب عَلَيْهَا فَأقبل أَبُو دلامة وَجلسَ قَرِيبا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور وَيحك مَا أَعدَدْت لهَذَا الْمَكَان وَأَشَارَ إِلَى الْقَبْر

فَقَالَ ابْنة عَم أَمِير الْمُؤمنِينَ فَضَحِك الْمَنْصُور حَتَّى اسْتلْقى ثمَّ قَالَ لَهُ وَيحك فضحتنا بَين النَّاس

وَكَانَ روح بن حَاتِم المهلبي واليًا على الْبَصْرَة فَخرج إِلَى حَرْب الجيوش الخراسانية وَمَعَهُ أَبُو دلامة فَخرج فِي صف الْعَدو مبارز فَخرج إِلَيْهِ جمَاعَة فَقَتلهُمْ فَتقدم روح إِلَى أبي دلامة بمبارزته فَامْتنعَ فألزمه فاستعفاه فَلم يعفه فأنشده أَبُو دلامة من الْبَسِيط

(إِنِّي أعوذ بِروح أَن يقدمني ... إِلَى الْقِتَال فيخزى بِي بَنو أَسد)

(إِن الْمُهلب حب الْمَوْت أورثكم ... وَلم أرث أَنا حب الْمَوْت عَن أحد)

(إِن الدنو إِلَى الْأَعْدَاء أعلمهُ ... مِمَّا يفرق بَين الْمَرْء والجسد)

فأقسم عَلَيْهِ ليخرجن وَقَالَ وَلم تَأْخُذ رزق السُّلْطَان قَالَ لأقاتل عَنهُ قَالَ فَمَا لَك لَا تبرز إِلَى عَدو الله فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير إِن خرجت إِلَيْهِ لحقت بِمن مضى وَمَا الشَّرْط أَن أقتل عَن السُّلْطَان بل أقَاتل عَنهُ

فَحلف روح ليخرجن إِلَيْهِ فيقتله أَو يأسره أَو يقتل دون ذَلِك فَلَمَّا رأى أَبُو دلامة الْجد مِنْهُ قَالَ أَيهَا الْأَمِير تعلم أَن هَذَا أول يَوْم من أَيَّام الْآخِرَة وَلَا بُد فِيهِ من الزوادة فَأمر لَهُ بذلك فَأخذ رغيفًا مطويًا على دجَاجَة وَلحم وسطيحة شراب وشيئًا من نقل)

وَشهر سَيْفه وَحمل وَكَانَ تَحْتَهُ فرس جواد فَأقبل يجول ويلعب بِالرُّمْحِ وَكَانَ مليحًا فِي الميدان والفارس يلاحظه وَيطْلب مِنْهُ غرَّة حَتَّى إِذا وجدهَا حمل عَلَيْهِ وَالْغُبَار كالليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت