الْفضل العبرتي النَّحْوِيّ من أهل بَاب الأزج كَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالأدب قَرَأَ النَّحْو على أبي مُحَمَّد ابْن الخشاب وَأبي البركات ابْن الْأَنْبَارِي واللغة على أبي الْحسن عَليّ ابْن العصار وتصدر للإقراء وَجلسَ فِي حَلقَة ابْن العصار بِجَامِع الْقصر بعد وَفَاته وَكَانَ خَال الْوَزير أبي المظفر ابْن يُونُس توفّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الْبَسِيط
(خَوْدٌ أذابت بالهجر جسمي ... فَصَارَ من دقّة خِلالا)
(شكوتُ من صدّها وَمَا بِي ... من الْهوى فانْثَنَتْ دَلالا)
(تَثْني على وَجههَا لثامًا ... صيّر بدرَ الدُّجى هلالا)
وَمِنْه أَيْضا
(تَفْتّر عَن ثَغرها فيبدو ... مَنابتُ الدُّرّ فِي العقَيقِ)
(يُرْشَف من فَوْقه رُضابٌ ... ألَذُّ طعمًا من الرَّحِيق)
(تستّرَتْ بالنّقاب كَيْلا ... تقتُلَ مَن مرًّ فِي الطَّرِيق)
(وَكَيف يخفي النقاب مِنْهَا ... شمسًا تبدَّت لَدَى الشروق)
وَمن أَيْضا من الرمل
(قُل لمَن يشكو زَمَانا ... حاد عمّا يَرْتجيهِ)
(لَا تضيقنَّ إِذا جا ... ء بِمَا لَا تشتهيه)
(وَمَتى نابك دهرٌ ... حالتِ الأحوالُ فِيهِ)
(فوِّض الأمرَ إِلَى اللّ ... هـ تجدْ مَا تبتغيه)
(وَإِذا علّقتَ آما ... لَك فِيهِ ببنيه)
(حرتَ فِي قصدكَ حَتَّى ... قيل مَاذَا بِنَبِيِّهِ)
قلت شعر جيد
أسعد بن أبي نصر ابْن أبي الْفضل الْعمريّ أَبُو الْفَتْح وَقيل أَبُو سعيد الميهني الْفَقِيه الشَّافِعِي كَانَ من الْأَئِمَّة الْكِبَار فضلا ونبلًا وَله التعليقة الْمَشْهُورَة سكن بَغْدَاد مُدَّة ودرس بالنظامية بعد وَفَاة أبي بكر الشَّاشِي وعزل عَن التدريس ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ تفقه بمرو ثمَّ رَحل إِلَى غزلة)
واشتهر بِتِلْكَ الديار وشاع فَضله ومدحه الْغَزِّي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بقصيدته الَّتِي أَولهَا من الْكَامِل