كَلَامهم قَالُوا يَا رَسُول الله إِن أنس بن زنيم قد هجاك فَنَذر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه
فلمات كَانَ يَوْم الْفَتْح أسلم أنس وأتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعْتَذر إِلَيْهِ وَكَلمه فِيهِ نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الدؤَلِي وَقَالَ أَنْت أولى النَّاس بِالْعَفو وَمن منا لم يؤذك وَلم يعادك وَنحن فِي جاهليةٍ)
لَا نَدْرِي مَا نَأْخُذ وَلَا مَا نَدع هدَانَا الله بك وأنقذنا من الهلكة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد عَفَوْت عَنهُ فَقَالَ نَوْفَل فدَاك أبي وَأمي فَقَالَ أنس بن زنيم يمدح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيعْتَذر مِمَّا بلغه من الطَّوِيل
(وَأَنت الَّذِي تُهْدى معدٌّ بأَمْره ... بل الله يهديها وَقَالَ لَك اشْهَدْ)
(فَمَا حَمَلتْ من ناقةٍ فوقَ رَحلِها ... أبرَّ وأوفى ذمَّة من مُحَمَّد)
(أحثّ على خيرٍ وأوسع نائلًا ... إِذا رَاح يهتزّ اهتزاز المهنَّدِ)
(وأكسى لبُرْد الْحَال قبل احتذائه ... وَأعْطى بِرَأْس السَّابِق المتجرّدِ)
(تعلَّمْ رَسُول الله أنّك مُدركي ... وأنّ وعيدًا مِنْك كالأخذ بِالْيَدِ)
(تعلم رَسُول الله أَنَّك قَادر ... على كلِّ سكن من تهامٍ ومنُجدِ)
(ونُبّي رسولُ الله أنْ قد هجوتُه ... فَلَا رفعتْ سَوْطِي إليَّ إِذا يَدي)
(سِوى أنّني قد قلتُ يَا وَيْح فتيةٍ ... أصيبوا بنحسٍ يومَ طلقٍ وأسعدِ)
(ذؤيبًا وكلثومًا وسلمًا تتابعوا ... جَمِيعًا فإلاّ تَدْمَع العينُ أكْمدِ)
(على أنّ سلما لَيْسَ فيهم كمثله ... وَإِخْوَته وَهل ملوكٌُ كأعْبُدِ)
(فإنّي لَا عِرضًا خرقتُ وَلَا دَمًا ... هرقتُ فذكرِّ عالمَ الحقِّ واقصْدِ)
3 - (بن أنس بن قيس)
يَنْتَهِي إِلَى النجار الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا وَقَالَ ابْن إِسْحَاق أَوْس بن معَاذ فأبدل النُّون واوًا وَقَالَ قتل يَوْم بِئْر مَعُونَة وَقيل شهد بَدْرًا وأحدًا وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا وَتُوفِّي فِي خلَافَة عُثْمَان
3 - (أنس بن النَّضر)
3 - (بن ضَمْضَم بن زيد بن حرَام النجاري الْأنْصَارِيّ)
قتل يَوْم أحد شَهِيدا روى حميد عَن أنس أَن عَمه أنس بن النَّضر غَابَ عَن قتال بدر فَقَالَ يَا رَسُول الله غبت عَن قتال بدر عَن أول قتالٍ قَاتَلت فِيهِ المشتركين وَالله لَئِن أشهدني الله قتال المشتركين ليرين الله مَا أصنع فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْكَشَفَ النَّاس فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُشْركين وَمَشى بِسَيْفِهِ فَاسْتَقْبلهُ سعد بن)
معَاذ فَقَالَ أَي سعد هَذِه الْجنَّة وَرب أنس أجد رِيحهَا قَالَ سعد بن معَاذ فَمَا قدرت على مَا صنع فأصيب يَوْمئِذٍ فَوَجَدنَا بِهِ بضعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَة من بَين ضربةٍ بِسيف وطعنةٍ بِرُمْح ورمية بِسَهْم وَمثل بِهِ الْمُشْركُونَ