وعينا أَو نَرِدَ من الأَرْض منهلًا وعينا وأطلع طلعة لوائه فِي الخافقَيْن حتَّى تخال لشمس عينا وسيَّر ركائب ذكره فِي الْآفَاق لَا تَشْتَكِي أَيْنًا وَلَا عينا وَأقَام ميزَان الْقسْط بَين الرعايا لَا يجد فِيهِ عينا وَلَا عينا واستبعد لخدمته كلَّ أصيَدَ من الْمُلُوك لكل جحفل قلبًا وَلَكِن محفِل عينا وَأهْلك كلَّ عدوّ لَهُ وحاسد تَارَة فَجْأَة وَتارَة عينا وأنطق لسانَ كرمه للأولياء بنُون وَعين وَمِيم إذْ كتب سواهُ ميمًا ونونًا وعينا ومتَّعَهُ بِمَا خصَّه من استجلاء عرائس الْحور العِين بمجاهدته إِذا شغل سواهُ عَيْناءُ من أَسمَاء وعينا وسطَّر آثَار مآثره محكمَة على صفحات الْأَيَّام إذْ لم يُبْقِ لمن سلف من الْمُلُوك أثرا وَلَا عينا
عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو حيَّات التوحيدي شيرازي وَقيل نَيْسابوري وَقيل واسطي
صوفي السَّمْت والهيئة قَالَ ياقوت كَانَ يتألَّه وَالنَّاس على ثِقَة من دينه وَقَالَ محبُّ الدّين بن النجَّار كَانَ صَحِيح العقيدة وَكَذَا قَالَ غَيره والمتأخّرون حكمُوا بزندقته قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين كَانَ سيِّئ الِاعْتِقَاد نَفَاهُ الْوَزير المهلَّبي قَالَ ابْن فَارس فِي كتاب الخريدة والفريدة كَانَ كذَّابًا قَلِيل الدّين والورع عَن الْقَذْف والمجاهرة بالبُهتان تعرَّض لأُمور جسام من الْقدح فِي الشَّرِيعَة وَالْقَوْل بالتعطيل ووقف الصاحب كَافِي الكُفاة على بعض مَا كَانَ يخفيه من ذَلِك فَطَلَبه لقَتله فهرب والتجأ إِلَى أعدائه ونفق عَلَيْهِم بزخرفة كذبه ثمَّ عثروا مِنْهُ على ذَلِك فَطَلَبه الْوَزير المهلَّبي فهرب مِنْهُ وَمَات فِي الاستتار
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَارِيخه زنادقة الْإِسْلَام ثَلَاثَة ابْن الراوَندي وَأَبُو حيَّان التوحيدي وَأَبُو الْعَلَاء المعري وأشرّهم على الْإِسْلَام أَبُو حيَّان التوحيدي لأنَّهما صرَّحا وَهُوَ جَمْجَم وَهُوَ من تلامذة الرماني