فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 7288

الدّين صَاحب قلعة البيرة ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين كَانَ يحب الْعلمَاء وَأهل الْفضل يقصدونه من الْبِلَاد لما ولد بِالْقَاهِرَةِ كَانَ السُّلْطَان صَلَاح الدّين بِالشَّام وَكَانَ الثَّانِي عشر من أَوْلَاده فَكتب إِلَيْهِ القَاضِي الْفَاضِل رِسَالَة يبشره بولادته من جُمْلَتهَا وَهَذَا الْمَوْلُود الْمُبَارك هُوَ الموفي لاثني عشر ولدا بل لاثني عشر نجمًا متّقدًا فقد زَاده الله تَعَالَى فِي أنجمه عَن أنجم يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام نجمًا ورآهم الْمولى يقظةً وَرَأى هُوَ تِلْكَ الأنجم حلمًا ورآهم الْمولى ساجدين لَهُ ورأينا الْخلق لَهُم سجودًا وَهُوَ تَعَالَى قَادر أَن يزِيد فِي جدود الْمولى إِلَى أَن يراهم آبَاء وجدودًا

وَكَانَ الْملك الزَّاهِر يَقُول من أَرَادَ أَن يبصر صَلَاح الدّين فليبصرني فَأَنا أشبه أَوْلَاده بِهِ

وَكَانَت وِلَادَته سنة ثلاثٍ وَسبعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَهُوَ شَقِيق الْملك الظَّاهِر غَازِي وَلما توفّي بالبيرة توجَّه إِلَيْهَا الْملك الْعَزِيز ابْن الْملك الظَّاهِر غَازِي وملكها

3 -(المؤيّد صَاحب الْيمن)

دَاوُد بن يُوسُف بن عمر بن رَسُول التركماني الْملك المؤيّد هزبر الدّين ابْن المظفر صَاحب الْيمن ملك الْيمن نيِّفًا وَعشْرين سنة وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة أحدى وَعشْرين وَسبع مائةٍ وَدفن عِنْد أَخِيه بِالْمَدْرَسَةِ عقدت لَهُ السلطنة بعد أَخِيه الْأَشْرَف فِي الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين

وَكَانَ قد تفنّن وَحفظ كِفَايَة المتحفظ ومقدمة ابْن بابشاذ وَبحث التَّنْبِيه وطالع وَسمع من المحبّ الطَّبَرِيّ وَغَيره واشتملت خزانته على مَا يُقَال على مائَة ألف مجلّد وَكَانَ محبًا للخير مثابرًا)

على زِيَارَة الصَّالِحين

وَقدم عَلَيْهِ عز الدّين الكولمي وَمَعَهُ من الْحَرِير والمسك والصيني مَا أدّى عَنهُ لصَاحب الْيمن ثَلَاث مائَة ألف دِرْهَم وَأَنْشَأَ الْمُؤَيد قصرًا عديم الْمثل بديع الْحسن وَلما مَاتَ تولّى ابْنه الْمُجَاهِد واضطرب أَمر الْيمن مُدَّة وَتمكن الْملك الظَّاهِر ابْن الْمَنْصُور قبضوا على الْمُجَاهِد

ثمَّ مَاتَ الْمَنْصُور وَكَانَ ديِّنًا رحِيما ثمَّ ثار أُمَرَاء مَعَ الْمُجَاهِد وَاسْتولى على قلعة تعز ثمَّ قوي أمره وَجَرت على الرعيّة من النهب وافتضاض الْأَبْكَار مجارٍ عَظِيمَة لَا يعبَّر عَنْهَا ودام الْحَرْب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت