وَسَبْعمائة وَأقَام بهَا لَا يرد مرسومًا وَلَا يعْزل وَلَا يولي طلبا للسلامة وَلم يزل بهَا إِلَى أَن خلع السُّلْطَان الْملك النَّاصِر حسن وَتَوَلَّى السُّلْطَان الْملك الصَّالح صَالح فَحَضَرَ إِلَيْهِ الْأَمِير سيف الدّين بزلار وحلفه وَحلف الْعَسْكَر الشَّامي ثمَّ إِنَّه طلب إِلَى مصر فَخرج من دمشق يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشْرين شهر رَجَب الْفَرد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَخرج الْعَسْكَر مَعَه وودعوه إِلَى الجسورة وَلما وصل إِلَى مصر سلم على السُّلْطَان وعَلى الْأُمَرَاء وَتوجه إِلَى الْأَمِير سيف الدّين قبلاي النَّائِب فأمسكه وجهز إِلَى إسكندرية وَلم يزل بهَا إِلَى أَن ورد مرسوم السُّلْطَان الْملك الصَّالح إِلَى نواب الشَّام يَقُول لَهُم إِن الْأُمَرَاء بالأبواب الشَّرِيفَة وقفُوا وشفعوا فِي الْأَمِير سيف الدّين أيتمش وَقَالُوا إِن ذَنبه كَانَ خَفِيفا وسألوا الإفراج عَنهُ فتعرفونا مَا عنْدكُمْ فِي هَذَا الْأَمر فَأجَاب الْجَمِيع بِأَن هَذَا مصلحَة فأفرج عَنهُ وجهز على صفد ليَكُون بهَا مُقيما بطالًا إِن اشْتهى يركب وَينزل وَإِن اشْتهى يحضر للْخدمَة فوصل إِلَيْهَا فِي أول الْعشْر الْأَوَاخِر من شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن
3 - (الْأَمِير جمال الدّين العزيزي)
أيدغدي الْأَمِير الْكَبِير جمال الدّين العزيزي كَانَ الْكَبِير الْقدر شجاعًا كَرِيمًا محتشمًا كثير الْبر وَالصَّدَََقَة وَالْمَعْرُوف يخرج فِي السّنة أَكثر من مائَة ألف دِرْهَم وَلَا يتَعَدَّى القباء النصافي كثير الْأَدَب مَعَ الْفُقَرَاء حضر مرّة سَمَاعا فَحصل للمغاني مِنْهُ وَمن جماعته نَحْو سِتَّة آلَاف دِرْهَم
وحسبه الْمعز فِي قلعة الْجَبَل مكرمًا سنة ثَلَاث وَخمسين إِلَى أَن أخرجه المظفر نوبَة عين جالوت وَاجْتمعَ بِهِ الظَّاهِر وشاوره فِي قَتله قطز فَلم يُوَافقهُ فَلَمَّا