الْأَصْبَهَانِيّ كَانَ كَبِير الشَّأْن جليل الْقدر حسن الْخط وَاسع الرِّوَايَة لَهُ أَصْحَاب وَأَتْبَاع وَهُوَ أكبر الْإِخْوَة وَالْإِجَازَة كَانَت عِنْده قَوِيَّة وَله تصانيف كَثِيرَة وردود جمة عل أهل الْبدع
قَالَ السَّمْعَانِيّ سَمِعت الْحسن بن مُحَمَّد بن الرِّضَا الْعلوِي يَقُول سَمِعت خَالِي أَبَا طَالب ابْن طَبَاطَبَا يَقُول كنت اشتم أبدا عبد الرَّحْمَن بن أبي عبد الله بن مَنْدَه إِذا سَمِعت ذكره أَو جرى ذكره فِي محفل فسافرت إِلَى جرباذقان فَرَأَيْت أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فِي الْمَنَام وَيَده فِي يَد رجل عَلَيْهِ جُبَّة زرقاء وَفِي عَيْنَيْهِ نُكْتَة فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ وَقَالَ لم تَشْتُم هَذَا إِذا سَمِعت اسْمه فَقيل لي فِي الْمَنَام هَذَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب وَهَذَا عبد الرَّحْمَن بن مَنْدَه فانتبهت ثمَّ رجعت إِلَى أَصْبَهَان وقصدت الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ ورأيته صادفته على النَّعْت الَّذِي رَأَيْته فِي الْمَنَام وَعَلِيهِ جُبَّة زرقاء فَلَمَّا سلمت عَلَيْهِ قَالَ وَعَلَيْك السَّلَام يَا أَبَا طَالب وَقبل ذَلِك مَا رَآنِي وَلَا رَأَيْته فَقَالَ لي قبل أَن ُأكَلِّمهُ شَيْء حرمه الله وَرَسُوله يجوز لنا أَن نحله فَقلت لَهُ اجْعَلنِي فِي حل ونشدته الله وَقبلت بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ جعلتك فِي حل فِيمَا يرجع إِلَيّ وَتُوفِّي ابْن مَنْدَه سنة سبعين وَأَرْبع مائَة
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى أَبُو الْقَاسِم الْأمَوِي الإشبيلي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الرمال روى عَن جمَاعَة مِنْهُم ابْن الطراوة وَابْن الْأَخْضَر وَكَانَ أستاذًا فِي)
الْعَرَبيَّة مدققًا قيمًا بِكِتَاب سِيبَوَيْهٍ
قَالَ أَبُو عَليّ الشلوبيني ابْن الرمال عَلَيْهِ تعلم طلبة الأندلس وَتُوفِّي كهلًا سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
3 - (فَخر الدّين ابْن عَسَاكِر)
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الْحُسَيْن الإِمَام الْمُفْتِي فَخر الدّين أَبُو مَنْصُور الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن عَسَاكِر شيخ الشَّافِعِيَّة تولى تدريس الجاروخية ثمَّ تدريس الصلاحية بالقدس ثمَّ بِدِمَشْق تدريس التقوية وَكَانَ يُقيم بالقدس أشهرًا وبدمشق أشهرًا وَكَانَ عِنْده بالتقوية فضلاء الشَّام وَهُوَ أول من