وروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ قَالَ قيس بن سعد لَوْلَا الْإِسْلَام لمكرت مكرًا لَا تُطِيقهُ الْعَرَب
وَلما أجمع الْحسن على مبايعة مُعَاوِيَة خرج عَن عسكره وَغَضب على الْحسن وَبدر مِنْهُ قَول خشن فَاجْتمع إِلَيْهِ قومه فَأخذ لَهُم الْحسن الْأمان على حكمهم وَالْتزم مُعَاوِيَة لَهُم الْوَفَاء بِمَا اشترطوه
ثمَّ لزم قيس الْمَدِينَة وَأَقْبل على الْعِبَادَة حَتَّى مَاتَ سنة سِتِّينَ وَقيل سنة تسع وَخمسين لِلْهِجْرَةِ فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة
وَكَانَ رجلا طوَالًا أطلس لم يكن بِوَجْهِهِ شعر وَهُوَ الْقَائِل اللَّهُمَّ ارزقني حمدًا ومجداَ فَإِنَّهُ لَا حمد إِلَّا بفعال وَلَا مجد إِلَّا بِمَال
وَهُوَ الْقَائِل بصفين
(هَذَا اللِّوَاء الَّذِي كُنَّا نحف بِهِ ... مَعَ النَّبِي وَجِبْرِيل لنا مدد)
(مَا ضرّ من كَانَت الْأَنْصَار عيبته ... أَن لَا يكون لَهُ من غَيرهم أحد)
(قومٌ إِذا حَاربُوا طَالَتْ أكفهم ... بالمشرفية حَتَّى يفتح الْبَلَد)
وَشَكتْ غليه عَجُوز أَنه لَيْسَ فِي بَيتهَا جرذ فَقَالَ مَا أحسن مَا سَالَتْ وَالله لأكثرن جرذان بَيْتك فَمَلَأ بَيتهَا طَعَاما وودكًا وإدامًا
وَكَانَ قد مرض مرّة فاستبطأ عواده فَقيل لَهُ إِنَّهُم يستحيون من ديونك الَّتِي عَلَيْهِم فَأمر أَن يُنَادى كل من كَانَ لقيس بن سعد عِنْده دين فَهُوَ لَهُ فَأَتَاهُ النَّاس حَتَّى هدموا دَرَجَة كَانُوا يصعدون عَلَيْهَا إِلَيْهِ
قيس بن عَمْرو وَيُقَال قس بن قمد وَفِيه خلاف كثير لَهُ صُحْبَة ورواة وَهُوَ جد يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ
وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ ابو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
3 - (الْمنْقري الصَّحَابِيّ)
قيس بن عَاصِم بن سِنَان بن خَالِد بن منقر بن عبيد الْحَارِث