وَمن قَوْله ملغزًا فِي قالب لبن
(مَا آكلٌ فِي فمين ... يغوط من مخرجين)
(مغرىً بقبضٍ وبسطٍ ... وَمَا لَهُ من يدين)
(وَيقطع الأَرْض سعيًا ... من غير مَا قدمين)
وَخمْس لامية الْعَجم مدحًا فِي سيدنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَلما كنت فِي حلب كتب إليّ أبياتًا
أَحْمد بن عبد الله بن الزكي الْقرشِي الْمَعْرُوف بِالْقَاضِي شقير هُوَ القَاضِي شرف الدّين الدِّمَشْقِي الْجَزرِي تجرد للفقر خمْسا وَسِتِّينَ سنة ثمَّ إِنَّه جاور بِمَسْجِد الكهفت التحتاني بجبل قاسيون)
مولده فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس عشرَة وَسبع مائَة
3 - (شهَاب الدّين الظَّاهِرِيّ)
أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشَّيْخ شهَاب الدّين الظَّاهِرِيّ الشَّافِعِي أحد الْمُفْتِينَ والمدرسين بِدِمَشْق أَخذ الْعلم عَن الشَّيْخ برهَان الدّين الْفَزارِيّ وَغَيره وَله محاضرة حَسَنَة وأخلاق رضية ينتمي إِلَى الْفُقَرَاء ويصحبهم كثيرا وأعرفه يتَوَجَّه إِلَى الْحجاز غَالب السنين وَهُوَ قَاضِي الركب الشَّامي مولده تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة أنْشد من لَفظه لنَفسِهِ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة
(رَأَتْ شيبتي قَالَ عجيبٌ مَعَ الصِّبَا ... مشيبك هَذَا صفه لي بحياتي)
(فَقلت لَهَا مَا ذَاك شيبٌ وَإِنَّمَا ... سناك بقلبي لَاحَ فِي وجناتي)
وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِي مليح بِهِ دمل
(قَالُوا حَبِيبك يشتكي من دملٍ ... مسته فَهُوَ بنارها يتحرّق)
(فأجبتهم حاشا نعيم جماله ... أَن تعتريه ملمّةٌ أَو تطرق)
(مَا ذَاك غير قُرُوح قلب محبه ... من نارها ذهبت بِهِ تتعلّق)
كَذَا أنشدنيه من لَفظه وَمن نظمه أَيْضا
(عجبوا لخالك كَيفَ مِنْك مقبّلًا ... شفةً رقت عَن لؤلؤٍ وجمان)
(فأجبتهم لَا تعجبوا مَا زَالَ ذَا ... مستلزمًا لشقائق النُّعْمَان)
وَمِنْه أَيْضا
(رعف الحبيب فَقيل هَل قبلته ... شوقًا إِلَيْهِ ودمع عَيْنك يسجم)
(فأجبت لَا لكنه أخْفى دمي ... فِي سفكه وَعَلِيهِ قد ظهر الدَّم)